أكد الأستاذ أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تعليقا على تشميع بيت المهندس لطفي حساني، القيادي بجماعة العدل والإحسان، بوجدة أن “المحرك لهذا السلوك الذي أقدمت عليه السلطات المحلية هي الخلفية السياسية، التي تندرج ضمن الموقف الذي مارسته السلطات ولا تزال تمارسه في موقفها من الجماعة، فهي تعتبرها لا تندرج ضمن الحركات سواء السياسية أو الفكرية التي تشتغل ضمن “الشرعية””.

وأضاف الناشط الحقوقي مفندا هذا المنطق الرسمي الذي تتعامل به الدولة مع الهيئات المعارضة أن “الدافع الذي يجعل أعضاء الجماعة يشتغلون في البيوت هو حرمانهم من حق التجمع والتنظيم كما يوجب ذلك القانون، وبالتالي فعوض اللجوء إلى مثل هذه الممارسات على الدولة أن تلتزم أولا بإعمال القوانين؛ لضمان حق الجماعة وغيرها في التنظيم وفي التجمع بشكل طبيعي وعادي”.

وفضح الأستاذ الهايج، في تصريح لموقع الجماعة نت، سياسة الدولة في التعامل مع المعارضين قائلا: “يراقبون ويحصون حركات وسكنات الجميع بالأحرى عندما يتعلق الأمر بقيادي فإنه يكون موضوع مراقبة لصيقة، والسلطات تختار الوقت والزمان للقيام بما تريد القيام به في إطار استراتيجيتها في محاربة جميع من يعترض على سياستها أو ينتقدون هذه السياسة، بحيث لا تقوم بهذه الأمور بشكل معمم وشامل لأن ذلك سيخلق وضعا من شأنه أن يكشف سلوك الدولة في هذا الباب، ولكنها تقوم بعمليات “شن الغارات” وحرب المواقع والتوقيتات والذي يهدف إلى إنهاك الخصوم وكبحهم”.

يذكر أن قوات عمومية بمدينة وجدة قامت يوم الإثنين 3 دجنبر 2018 على الساعة 4 مساء، باقتحام بيت الدكتور المهندس لطفي حساني؛ عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، بدون سابق إشعار، بعدما كسرت أبوابه وعمدت إلى تشميعه ومنع أصحابه من ولوجه. ليصدر والي الجهة، بعد ذلك، قرارا بهدم البيت.

ولأن صاحب البيت يحوز كل الوثائق القانونية المطلوبة، فقد تم ربط القرار بالقوانين المؤطرة لدور العبادة، بدعوى أنه يستعمل للعبادة، كون المالك كان يستقبل فيه من حين لآخر مجالس النصيحة التي يتم فيها تحفيظ القرآن ومدارسته، رغم أن البناية بيت خاص لصاحبه وليس مسجدا ولا ضريحا.