اعتبر النقيب عبد الرحمان بن عمرو تشميع بيت القيادي في جماعة العدل والإحسان لطفي حساني “عملا تعسفيا لا أساس له من القانون، ومعاقبا عليه، لأنه لا يمكن تشميع أو القيام بأي إجراء أو حجز إلا بمقتضى حكم قضائي نهائي، وفي الأحوال التي يسمح بها القانون”.

وبخصوص قرار الهدم، أوضح المحامي المعروف، في تصريح لموقع الجماعة.نت، أن “الهدم يجب أن يكون في الأحوال التي ينص عليها القانون، وهو قرار تتخذه السلطة ويُطعن فيه أمام المحكمة الإدارية، ويجب أن يكون بإحدى أسباب الإخلال بقوانين البناء، وإن لم يكن مشروعا فيمكن الطعن فيه”.

وتعليقا منه على هذا القرار قال الناشط الحقوقي: “نحن ضد القرار، ونعتبره تعسفيا، ويجب مؤاخذة من يأمرون به ومن ينفذونه ومن يقفون وراءه”، ولفت إلى أن المعني بالأمر “يمكنه أن يرفع شكاية للنيابة العامة بوجدة، التي يجب أن تتحمل مسؤوليتها في حماية المواطنين والقانون والحقوق”.

وبخصوص السبب المُدَّعى الذي استند عليه قرار الهدم، وهو استعمال المكان للعبادة، كشف بن عمرو أنه “لا عقوبة ولا جريمة إلا بناء على نص صريح في القانون أو في الأحوال التي ينص عليها القانون، ولا يمكن المؤاخذة إلا إذا كان هناك نص يقول بمنع جمع الناس في بيت للعبادة ويعاقب بذلك”، مؤكدا أنه “لا وجود لهذا النص في القانون”.

وفي دردشة حول التجاوزات والخروقات القانونية التي تعاني منها مجموعة من التنظيمات والهيئات على خلفية نشاطها السياسي والحقوقي، حمل النقيب بن عمرو المسؤولية للنيابة العامة وللحكومة وللدولة المغربية، وهو أمر “نشجبه ونناهضه ونشتكي منه ونواجهه” كما قال.

يذكر أن قوات عمومية بمدينة وجدة قامت يوم الإثنين 3 دجنبر 2018 على الساعة 4 مساء، باقتحام بيت الدكتور المهندس لطفي حساني؛ عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، بدون سابق إشعار، بعدما كسرت أبوابه وعمدت إلى تشميعه ومنع أصحابه من ولوجه. ليصدر والي الجهة، بعد ذلك، قرارا بهدم البيت.

ولأن صاحب البيت يحوز كل الوثائق القانونية المطلوبة، فقد تم ربط القرار بالقوانين المؤطرة لدور العبادة، بدعوى أنه يستعمل للعبادة، كون المالك كان يستقبل فيه من حين لآخر مجالس النصيحة التي يتم فيها تحفيظ القرآن ومدارسته، رغم أن البناية بيت خاص لصاحبه وليس مسجدا ولا ضريحا.