ندد عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين بتشميع بيت المهندس لطفي حساني، عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، بداية الأسبوع الجاري.

الناشط السياسي والحقوقي جمال العسري كتب على حائطه الفيسبوكي: “كل الإدانة لكل عمليات التشميع… وكل الاستنكار لهذا القرار الغير إنساني…”، وأورد مجموعة من التساؤلات الاستنكارية من قبيل: “ما معنى أن تحرم من منزلك… أن يشمع باب منزل صرفت دم جوفك من أجل الحصول عليه… ما معنى أن يحرم أبناؤك من ولوج منزلهم؟؟؟ ما معنى… وما معنى؟؟”.

وأضاف، بخصوص التهديد بالهدم، “يكفي أن تقول تدمير البيوت… لتقفز إلى ذهنك أي البيوت تدمر… ومن يدمرها… لا أحب شخصيا هذه المقارنة… ولكن مع كامل الأسف… فعل التشميع والتدمير يدفعك دفعا لهذا التفكير..”. ليختم تدوينته بالتضامن “مع كل من شمعت منازلهم”.

واعتبرت الصحافية والناشطة الحقوقية حنان رحاب، في تدوينة لها، أن قرار تشميع بيت الدكتور حساني “تمييز يضرب حرية الضمير والانتماء والرأي السياسي..”، مشيرة إلى مخالفته لمقتضيات الدستور ولمواثيق حقوق الإنسان، بقولها: “الأمر يتنافى وبكل وضوح مع مقتضيات الدستور التي تؤكد على المرجعية الحقوقية في سموها .. سواء في ديباجته أو فصوله المؤسسة للحقوق.. وهذا القرار لا يمكن إلا أن يوصف بتمييز مقيت .. وهو الفعل الذي يتنافى مع ما يعلن عنه بلدنا وأكدته المواثيق التي تنص على ‘حرية التجمع السلمي وحرية الرأي'”.

وعدّ الأستاذ منير الجوري، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، فعل التشميع عنف تمارسه الدولة ضد مواطنيها يرفع من منسوب الرفض الشعبي، قائلا: “النظام السياسي الذي يقيم حكمه على العنف والإكراه ومصادرة الحقوق، لا يزرع إلا مزيدا من الرفض الشعبي ولا يؤكد إلا على سلطويته وضعف شرعيته الشعبية”، ومضيفا “إن الدولة تمتلك أدوات العنف لحفظ حقوق الشعب وليس للاستبداد عليه والتعسف على حقوقه واحدة تلو الأخرى، ليصل الأمر إلى حد تشميع البيوت ومنع أصحابها من ولوجها على خلفية انتمائهم السياسي إلى جماعة العدل والإحسان”. ليختم تدوينته بالتأكيد على أن “ما قامت به سلطات وجدة في حق الدكتور لطفي حساني من تشميع لبيته ومنعه من استعماله هو وزواره يعد خرقا مفضوحا فاضحا في زمن الرداءة والتردي والتغول الأحمق”.