أجرى موقع الجماعة نت حوارا مع الدكتور لطفي حساني صاحب البيت الذي تم تشميعه والمهدد بهدمه بقرار صادر أول أمس الاثنين 3 دجنبر 2018 بوجدة، تطرق فيه للقرار المفاجئ الظالم المفتقد للأساس القانوني، ولخلفيات القرار السياسية. هذا نصه:

تم تشميع بيتك بمدينة وجدة من طرف السلطات أمس الاثنين 3 دجنبر 2018، وبنفس اليوم صدر قرار بهدمه. كيف حدث ذلك؟

فعلا أمس الاثنين بعد ذهابي للبيت حوالي الساعة الرابعة بعد الزوال، فوجئت بدون سابق إنذار أو إشعار بإنزال مكثف وملفت للانتباه لعناصر السلطات الإدارية والأمنية التي باشرت كسر قفل الباب الخلفي لمنزلي، ودخلته في غيابي وبدون إذني وموافقتي، ومكثت داخله لساعات عدة ثم ضربت على أبوابه الثلاثة سلاسل حديدية وأقفال وضع عليها شمع أحمر، ثم بعد ذلك ضربت على المنزل المغلق حراسة أمنية مشددة ومنعت كل من يقترب منه.   

لأفاجأ اليوم بكثير من الاستغراب، أن قرارا موقعا باسم والي جهة الشرق معاد الجامعي في اليوم نفسه يقضي بهدم منزلي دون سند قانوني أو قضائي وفي خرق سافر لجميع النظم والقوانين الجاري بها العمل.

ما هي الخلفيات وراء هذا القرار في نظرك؟

تشميع بيتي هو اعتداء على حقوقي وملكيتي الخاصة، ورغبة في التحكم في حقي رغم أني سلكت كل المسالك القانونية والإدارية وأحوز كل الوثائق اللازمة. والدليل على إمعان السلطات في الاعتداء السافر على حقوقي هو إصدار قرار بالهدم استند بشكل غريب وعجيب على ظهير يتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي!!! في حين أن البيت هو في ملكيتي الخاصة وليس مسجدا ولا زاوية ولا ضريحا ولا مكانا ملحقا بضريح! ولا مفتوحا لأحد من العموم، كما حاول والي الجهة الإيهام به في تعليله المتهافت للتغطية على الخرق السافر بالاعتداء على ملكي الخاص.

هل لهذا علاقة بانتمائك لجماعة العدل والإحسان؟

هذا هو المؤكد الآن، والمؤشرات كلها تدل على ذلك. وهذه مناسبة للتأكيد على أنني أشرف بالانتماء للعدل والإحسان التي تعتبر جماعة قانونية وسلمية، ولكن المخزن لا يلتزم بأي قانون فيعتدي على ملكية خاصة، وهذا يضاف إلى مسلسل الاستهداف الممنهج ضدي والتضييق على حريتي وقناعاتي التي أعبر عنها بكل وضوح وسلمية، حيث اعتدتُ هذه التضييقات التي سبق أن مستني في مهنتي وتنقلاتي وغيرها.

ما هي التدابير التي ستتخذها لوقف هذا القرار؟

هذا القرار جائر يدل على أن غطرسة النظام المخزني بلغت مداها، وإلا كيف يصدر مثل هذا القرار الذي يهدم بموجبه بيتا يتوفر على جميع الوثائق والرخص القانونية، والتي حصلت عليها بعد احترام كل المعايير والضوابط المحددة من طرف السلطات المختصة؟ حيث قمت بجميع ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية طبقا للأنظمة والقوانين المعمول بها في ميدان التعمير والبناء، كما أتوفر على جميع الوثائق والرخص الإدارية، وأديت ما يلزمني من رسوم وضرائب مطلوبة، حتى استلمت رخصة السكن النهائية الصادرة بتاريخ 18 ابريل 2018 قرار عدد 636، والتي تستند إلى محضر أشغال لجنة المعاينة التابعة للجماعة الحضرية بوجدة، والتي عاينت البناية ومدى مطابقتها للشروط والمتطلبات المعمارية.

وإذا كيف يصدر قرار ليتعسف على حقي في السكن؟ إنني سأسلك كل الاشكال النضالية والحقوقية والمسارات القانونية لإسقاط هذا القرار الظالم.