تعليقا منه على تشميع بيت المهندس لطفي الحساني، القيادي في جماعة العدل والإحسان، بطريقة خارجة عن القانون، استغرب الدكتور محمد سلمي، رئيس الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، هذا القرار عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان، معتبرا أن السلطات المحلية بوجدة بقرارها هذا، يوم الاثنين 3 دجنبر 2018، أضافت إلى “سجلها في الانتهاكات، صفحة خطيرة جدا”.

واعتبر الفاعل الحقوقي، في تدوينة على حائطه الفيسبوكي، أن سلطات وجدة لم تكتف “بما ورطت فيه الدولة المغربية من ارتباك منذ 2006 حين شمّعت بيت الأستاذ محمد عبادي بنفس المدينة، وبيت الأستاذ لحسن العطواني بمدينة بوعرفة، حيث أكدت النيابة العامة أنها لم تصدر أية أوامر بهذا الشأن، مما يعني أن التشميع قد تم خارج القانون، وظل وضع البيتين على هذا الحال إلى اليوم”. بل أضافت إلى سيرتها التعسفية قرارها الجديد.

ففي تحايل مفضوح على النصوص القانونية، يضيف سلمي، اعتبرت عمالة وجدة بيت الدكتور لطفي الحساني “مكانا للعبادة غير مستوف للشروط الضرورية لتبرّر تشميعه، وربما تقبل على جريمة أخطر بهدمه”، ليطرح جملة من الأسئلة:

–       هل توافق سلطات الرباط على استباحة بيوت المغاربة وتشميعها إذا ما ثبت أن أصحابها يصلون فيها أو يقرؤون القرآن؟

–       ماذا يقول الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية وتصوف الجنيد في هذه النازلة؟

–       ماذا يقول المجلس الوطني لحقوق الإنسان؟

–       وماذا تقول عن هذه الانتكاسة دولة أنفقت الكثير لطي صفحة انتهاكاتها الجسيمة زمن الجمر والرصاص؟

–       من يدفع في اتجاه السكوت عن هذه القرارات الخرقاء من أجل المزيد من الاحتقان والتوتر الذي تعيشه البلاد؟

–       إلى أين تمضي بالمغرب الجهة التي تتولى مهمة هذا التصعيد والتأزيم وتتخذ مثل هذه القرارات؟ ولمصلحة من؟

–       هل انقرض العقلاء ومات آخر الحكماء؟

وختم بالقول “على الدولة أن تتحمل كامل مسؤولياتها في فتح البيوت المشمعة وجبر الضرر الذي لحق أصحابها ورد الاعتبار لهم ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات الخطيرة”.