كشفت “الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات” أن الاحتلال الصهيوني صعّد، في نونبر المنصرم، فرض المزيد من السيطرة الأمنية على مدينة القدس المحتلة، واستهداف المقدسيين وقياداتهم، والتهام المزيد من أراضيهم تسريعا لخطة تغيير جغرافية البلدة وتهويدها.

ففي الجانب الأمني، أورد تقرير الهيئة الشهري، الصادر أمس الأحد 2 دجنبر 2018، أن المحتل أنشأ وحدة شرطة جديدة أكثر فعالية، تتكون من عناصر أمن خدموا في مختلف الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال والجيش.

وتزامنا مع هذا التغيير، عمدت قوات الاحتلال إلى شن حملة اعتقالات واسعة في صفوف وكوادر حركة “فتح” بالقدس المحتلة، ومنع وزير شؤون القدس عدنان الحسيني من السفر واحتجاز جواز سفره. إضافة إلى سماح رئيس الحكومة الصهيونية لأعضاء اليمين “الإسرائيلي” بتنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك مرة بالشهر لكل عضو، وتوصية قائد شرطة الاحتلال في القدس بإمكانية رفع وتيرة الاقتحامات السياسية.

وخلال نفس الشهر قامت شركة إسرائيلية متخصصة بالتقنيات على تغيير وتحصين العشرات من الكاميرات في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ومحيط المسجد الأقصى، وقرب “باب المغاربة” و”باب الساهرة” و”باب الأسباط” وطريق الآلام، وزيادة عدد الكاميرات وتحديثها في محيط البؤر الاستيطانية.

وبخصوص أنشطتها الاستيطانية، وثقت الهيئة هدم آليات بلدية الاحتلال 16 محلًا تجاريًّا في مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين شمالي شرق القدس، بحجة البناء من دون ترخيص، كما وثّقت هدم 10 منشآت سكنية وتجارية في كل من؛ سلوان، جبل المكبر، الطور، شعفاط، قلنديا، الزعيم، وبيت حنينا. ناهيك عن سعي جمعيات استيطانية الاستيلاء على منازل فلسطينيين تسكنها نحو مائة عائلة في حي الشيخ جراح بالقدس، وتهويده بالكامل.

وبيّن التقرير مصادقة “الكنيست” على مشروع قانون يسمح ببناء وحدات استيطانية في منطقة “الحدائق الوطنية” في سلوان، ومصادقة ما تسمّى بـ”لجنة التنظيم والبناء اللوائية” على بناء 640 وحدة استيطانية في مستوطنة “رمات شلومو”. وإعلان بلدية الاحتلال عن مخطط استيطاني سيقام في بلدة جبل المكبر، ويتضمن إقامة سلسلة فنادق تضم نحو 20 ألف غرفة فندقية، ستقام على مساحة 48 ألف متر مربع.

وأماط التقرير اللثام عن حفر نفق كبير، بطول 600 متر وبعمق يتجاوز الثلاث طبقات، أسفل البلدة القديمة وفي محيطها، يمتد من منطقة عين سلوان جنوب الأقصى، باتجاه ساحة البراق، ويضم النفق الجديد ثلاثة أنفاق فرعية، تشهد حاليًّا أعمال تفريغ ضخمة للأتربة.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام.