يخلد العالم الحر، الخميس 29 نوفمبر، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بمناسبة الذكرى 71 لقرار التقسيم، وهو اليوم الذي أصدرت فيه الأمم المتحدة قرار التقسيم عام 1947.

ويمثل قرار التقسيم أكبر طعنة للشعب الفلسطيني، لأنه سلبهم قسمًا كبيرًا من أراضيهم وانتزعها من أصحابها الأصليين ومنحها لغرباء صهاينة جاؤوا من شتى بقاع العالم، واستجابة لدعوة موجهة من الأمم المتحدة، تقوم الحكومات والمجتمع المدني سنويا بأنشطة شتى احتفالاً باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وفي مثل هذا اليوم من عام 1947، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 181 الذي عرف لاحقًا باسم قرار التقسيم، وقد نص على أن تُنشأ في فلسطين “دولة يهودية” و”دولة عربية فلسطينية”، ولم تظهر إلى الوجود إلا الدولة اليهودية وهي “إسرائيل”، بينما ظلت الدولة الفلسطينية حبرا على ورق لعدة عقود.

ويشكل اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فرصة ومناسبة لتذكير العالم والقوى الفاعلة فيه بحقيقة المأساة الفلسطينية والظلم الذي تعرض له شعب فلسطين نتيجة قرار التقسيم، حيث تحول هذا الشعب إلى مجموعات من اللاجئين الموزعين في شتى بقاع الأرض.

كما يعد هذا اليوم مناسبة لتذكير المجتمع الدولي بحقيقة أن قضية فلسطين لم تُحل بعد، رغم كل الجهود والمساعي والمبادرات والمفاوضات والزيارات والجولات الاستطلاعية في الشرق الأوسط، التي قام بها مئات المسؤولين والوفود من الدول الأجنبية.

ومن الجدير ذكره، أنّ الشعب الفلسطيني الذي يزيد تعداده على ثمانية ملايين نسمة، لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعدوا عنها بالقوة والإرهاب.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في بيانٍ لها في ذكرى التقسيم، أنّ 181 قرار التقسيم ظالم وباطل؛ لأنّه يؤسس ويشرّع لاحتلال أراضي الغير بالقوة، في مخالفة صريحة لأبسط مبادئ العدالة، وقواعد القانون الدولي، والأسس القانونية والأخلاقية التي أنشئت من أجلها منظمة الأمم المتحدة.

ووصفت الحركة القرار، بأنّه “جريمة وظلم عظيم حلَّ بشعبنا ووطننا فلسطين، عندما تم الاعتراف دوليًّا بموجب القرار (181) بكيان صهيوني على أرض فلسطين وعلى حساب شعبها، إذ أعطيت الشرعية للاحتلال واغتصابه لأرضنا بقوة السلاح والقبول الدولي”.

وأكدت، في هذه الذكرى الأليمة، “تمسكنا بأرضنا وحقوقنا كاملة، ونستذكر فيها الدماء الزكية للشهداء والجرحى ومعاناة أسرانا الأبطال، وعذابات الملايين من أبناء شعبنا في مواقع اللجوء القسري نتيجة لذلك القرار الظالم”.

عن المركز الفلسطيني للإعلام يتصرف.