صوّت مجلس الشيوخ الإيرلندي بأغلبية 30 عضوا لمشروع قانون يقضي بمقاطعة المنتجات التي يتم تصنيعها في المغتصبات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويحظر مشروع القانون أي تعامل تجاري مع المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، ويعتبرها جريمة يعاقب عليها بغرامة مالية قدرها 250 ألف يورو أو بعقوبة السجن خمس سنوات.

مشروع القرار تقدّمت به لمجلس الشيوخ السيناتور فرانسيس بلاك المعروفة بدعمها للحق الفلسطيني، بعد أن قامت بحملة ترويج لمقترحها بالتعاون مع حركة مقاطعة “إسرائيل” وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات  (BDS)، وينتظر أن يتحول إلى قانون بعد أن يصادق عليه مجلس النواب.

ويكتسي القرار أهمية بالغة في دعم الحق الفلسطيني أوربيا ودوليا، فهو من جهة يدعم حركة المقاطعة الاقتصادية بين “إسرائيل” وأوربا ويعزز المقاطعة الأكاديمية للجامعات الصهيونية، ما يشكل ضغطا على السياسيين الأوربيين لانتهاج سياسة متوازنة تراعي مصالح الفلسطينيين. ويساهم من جهة ثانية في عزل “إسرائيل” ويدعم الدعوة التي رفعتها محكمة العدل الدوليّة سنة 2004؛ والتي طالبت فيها دول العالم باتخاذ موقف من المستوطنات “الإسرائيلية” المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة وعدم التعامل معها لكونها مخالفة للقوانين الدولية.

ووصف وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة الاحتلال جلعاد إردان التصويت بأنه “وصمة عار”، وبأن “مشروع القانون مُلوّث بمعاداة السامية”.

وتوعد بأنه “في حال مر القانون سنعمل على كشف دوافعه ومنع تنفيذه وفقًا لقوانين التجارة الدولية والتشريعات الأمريكية”، زاعما أن منظمات المقاطعة “تقيم صلات بمنظمات إرهابية”.

يذكر أن البرلمان الإيرلندي كان قد أجل التصويت على مشروع القانون في يناير الماضي، بناء على ضغوطات إسرائيلية.

وتقدر قيمة الصادرات المصنوعة داخل المستوطنات إلى إيرلندا ما بين 500 ألف إلى مليون يورو سنويًّا.