في صلف معتاد وتحد للعالم العربي والإسلامي وخرق للقوانين والمواثيق الدولية، قال السفير داني دانون، المندوب “الإسرائيلي” الدائم لدى الأمم المتحدة، أن خطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن” قد اكتملت، مرجحا أنه سيتم الإعلان عنها بداية العام المقبل 2019.

وأعلن دانون أن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي قد ناقشا تفاصيل إطلاق الخطة بالفعل، دون إطلاع الصحفيين بالأمم المتحدة على أي توضيح، قائلا: “لا نعرف تفاصيل الخطة لكن نعلم أنها اكتملت، وبالتالي فالسؤال الآن هو متى سيقدمونها، على حد علمنا تحدثوا إلينا عن بداية 2019.. قبل أشهر فقط من عقد الانتخابات المتوقعة في “إسرائيل””.

وأشار الدبلوماسي الإسرائيلي أن الولايات المتحدة الأمريكية ستشرك في المفاوضات لمناقشة الخطة دول “مهمة” مثل السعودية ومصر والأردن.

وجاء في بيان، أصدره السفير الأميركي لدى “إسرائيل” ديفد فريدمان، يوم الإثنين 26 نونبر 2018، أن الخطة ستقدم “في الوقت المناسب”، وأن “توقيتنا واستراتيجيتنا ورسالتنا كلها أمور كانت وستظل خاصة بنا”.

وكان الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل، قد ذهب إلى القول، منذ حوالي السنة، بأن هناك مؤشرات تدل على أن “صفقة القرن” هي من إنتاج أنظمة عربية بالأساس، تلقفتها الولايات المتحدة الأمريكية وستعيد إنتاجها وتغليفها وعرضها كمشروع أمريكي لـ”السلام”.

وترمي الخطة الصهيونية إلى ابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية، والسيطرة على مدينة القدس، وإلغاء حق العودة للاجئين، وإجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات لصالح بني صهيون، وهو ما باشرته الإدارة الأمريكية بعد نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس واعترافها بها عاصمة لـ”إسرائيل”، وإيقاف مساعدات تزيد على 500 مليون دولار للفلسطينيين..