السخط المتزايد من قبل رجال التعليم ونسائه على ما آل إليه الوضع التعليمي بالمغرب مؤشر كاف على ما لا يهدد حاضر ومستقبل فلذات أكبادنا فحسب، بل ويسوق البلد بكل شرائحه وبمختلف مجالاته الحيوية إلى الهاوية السحيقة، حيث توالت في السنوات والأشهر الأخيرة على قطاع التعليم من المآسي ومن الكوارث ما يودي بالبلاد إلى “سقوط حر” لا قدرة لها على النهوض بعده لا قدر الله.

فبعد أصحاب الشهادات المعطلين والأساتذة المتدربين والأساتذة المتعاقدين والتلامذة المحتجين… وأمام “استمرار تجاهل وإقصاء نقابة مفتشي التعليم الممثل الشرعي لهيئة التفتيش”، ها هو المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم يدعو كافة المفتشين والمفتشات إلى “مقاطعة تصحيح امتحانات ولوج مركز تكوين مفتشي التعليم، دورة نونبر 2018”، بحسب ما ورد في بيان أصدرته النقابة. كما ذكّر البيان المذكور كافة المفتشين والمفتشات “بالوقفة الاحتجاجية الوطنية ليوم الخميس 29 نونبر 2018 أمام مقر وزارة التربية الوطنية”، داعيا المكاتب الجهوية “إلى تنزيل الوقفات الاحتجاجية الجهوية أمام مقرات انعقاد المجالس الإدارية للأكاديميات المقبلة”.

ومواجهة ل“الهجوم الكاسح والبائد لمسؤولي وزارة التربية الوطنية على حقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية المكفولة وضرب أبسط حق لعموم الموظفين في الدفاع عن حقوقهم التاريخية…”، و“استمرارا في مسلسلها النضالي التاريخي الذي انطلق قبل سنتين“، و“تنزيلا لتوصيات المناضلين والمناضلات في الجموع الجهوية بالرباط”، أعلن المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التربية الوطنية حاملي الشهادات، للرأي العام عن قراره خوض جملة من الأشكال النضالية من خلال “حمل الشارات الحمراء بمقرات العمل” ابتداء من يومه الاثنين 26 نونبر 2018، إلى غاية يوم السبت 1 دجنبر، و“وقفات احتجاجية أمام جميع مقرات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ابتداء من الساعة 11 صباحا”.

كما أعلنت التنسيقية في بيانها عن تنظيم ندوة صحافية بالرباط في 26 دجنبر 2018، وعن خوض إضراب وطني مع أشكال احتجاجية ممركزة بالرباط مع وقفة احتجاجية في 2 يناير 2019 أمام مقر وزارة التربية الوطنية وأخرى أمام مقر مديرية  الموارد البشرية بالعرفان في 3 يناير 2019 وإضراب وطني في 4يناير 2019.