رسولٌ على هذا الوجود أضاءا *** وزاد البرايا بالظهور سناءا

نبيّ الهدى والكائنات تلألأت *** بطلعته والبشر لاح بهاءا ي

ذكّرني شهر الرّبيع محمّدا *** فيغمرني فيض النبيّ عطاءا

ويبقى المنى عبر الزمان مردّدا *** فيتلوه قلبي بالدموع ثناءا

تزيّنتِ الأكوان من نور خَلْقه *** ومن خُلُق الماحي تزيد ضياءا

حبيبٌ إلى الله حباه رسالة ً *** وأكملها عدلٌ أتاح رخاءا

فقد رسمت للعالمين محجّة ً *** ينصّعها سلمٌ يزيل عداءا

تجلّت عطاياه لكلّ موحّدٍ *** أتاه من الله العطاء جلاءا

تجمّله أمّ الخصال ويرتقي *** به نورها فوق السماء علاءا

فأعلى له القدر السنيّ محبة ً *** وألبسه ثوبا يجلّ صفاءا

وكان له نعم الوليّ وقد غدا *** يتيما فلم يلق اليتيم عناءا

هو الرحمة المهداة للناس منقذ ٌ *** من الهول يوم العرض صار فداءا

حفيّ به الأيتام نالت عناية ً *** وأيدها قول الرسول أضاءا

“كهاتين” يلقاني الكفيل بجنةٍ *** فأبشرْ به يوم اللقاء كفاءا

ونالت نساء المسلمين رعاية ً *** فلاحت لهن البشريات وفاءا

بمنّ عظيم ٍ من كريمٍ معظّمٍ *** حباه الإله للعباد وشاءا

وقد عرضت شمّ الجبال كنوزها *** عليه فصدّ المال عنه رضاءا

ففضّل عيشا بالكفاف مقدّرا *** وأرملت بطن الحبيب رجاءا

ولم يشْك من ضيق ٍ شديدٍ وقلة ٍ *** وزادته في حبّ الإله ثناءا

رمته خطوبٌ بالمآسي فلم يزل *** يريها جلادا باليقين تراءى

له قد أساء المشركون بجهلهم *** فخاب جهولٌ للرسول أساءا

فقوله ربّ اغفر لقومي تكرّما *** مثالٌ غدا للطالبين لواءا

دعاهم إلى الدّين القويم بحكمة ٍ *** وأرشدهم نحو الفلاح بناءا

وحرّرهم من كل جهلٍ ورقّةٍ *** فقد عبدوا دون الإله هباءا

فأنقذنا من حرّ نار ٍ لهيبها *** شديدٌ وقد شقّ المصاب وناءا

محبّته في القلب ترسو حبالها *** وفي الله يرعاها المحبُّ وفاءا

ومن بحره كل العلوم تفجّرت *** وأشرفها فقه القلوب دواءا

رسول الإله أنت ذخرٌ وموئلٌ *** لكل مسيءٍ بالذنوب تناءى

ولي أملٌ فيه جميلٌ ومطلبٌ *** غداة أعاني شدّة ً وبلاءا

سنمضي على نهج النبي يقودنا *** كتابٌ غدا للمؤمنين شفاءا