صدّقت المحكمة “الإسرائيلية” العليا، أمس الأربعاء 21 نونبر 2018، على طلب جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية بطرد 700 مقدسي من أهالي حي “بطن الهوى” في بلدة سلوان جنوب القدس، زاعمة أن هذه المنازل قد بنيت على أرض امتلكها يهود قبل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، رغم إقرار هيئة القضاة بأن إجراءات المنظمة في الاستيلاء على الأرض قد شابتها عيوب، وأثارت أسئلة حول قانونية نقل الأرض إلى الجمعية اليمينية.

وتنشط الجمعية المذكورة في تهويد القدس المحتلة، سعيا منها للاستيلاء على المنطقة وعلى البنايات المقامة فيها بحجة ملكيتها لليهود قبل أكثر من 120 عامًا. وسلمت أكثر من 70 عائلة فلسطينية تضم المئات من أهالي الحي، بلاغات قضائية، ما حذا بـ 104 من سكان حي “بطن الهوى” لتقديم التماس البقاء في منازلهم، غير أن المحكمة السالفة الذكر رفضته، معطية الضوء الأخضر للجمعية في مباشرة إخلاء 1200 شخص ينتسبون إلى 84 عائلة من الحارة الوسطى (بطن الهوى)، والاستيلاء على الأرض التي تبلغ مساحتها 5 دونمات و200 متر مربع.

ويؤكد الأهالي، وفق المركز الفلسطيني للإعلام، أن ما تزعمه الجمعية حول امتلاك جمعيات يهودية للأرض في المدينة المحتلة كذب، وذلك لأن الأرض في هذه المنطقة، وفقا للقانون العثماني الذي كان نافذًا حينها، لا يمكن التصرف بها إلا بـ”أمر أميري” خاص من السلطان، وأشاروا إلى أن البنايات التي امتلكتها الجمعية اليهودية هدمت أواخر القرن الـ19، وبالتالي لا تملك الجمعيات التي تمثلها “عطيرت كوهنيم” أي حق بملكية الأرض. ولدعم حجتهم، قدم الملتمسون من أهالي “بطن الهوى”، لهيئة المحكمة، قرارًا سابقًا لرفض الوصي على أملاك الغائبين التابع لوزارة القضاء في حكومة الاحتلال، رفض خلاله، نقل ملكية أرض في حي الشيخ الجراح شرقي القدس، للوقف الإسلامي، مدعيًا أن الأرض “أميرية” (لا يمكن التصرف بها إلا بأمر السلطان).

وفي موضوع ذي صلة، اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم الخميس 22 نونبر، مخيم شعفاط في القدس المحتلة لاستكمال هدم 20 محلا تجاريا كانت بدأت بهدمها أمس الأربعاء. حيث وزعت طواقم بلدية الاحتلال في القدس إخطارات بهدم منشآت تجارية في الشارع الرئيس بمخيم شعفاط، أول أمس الثلاثاء 20 نونبر، بحجة البناء دون ترخيص، ولم تمهل أصحابها إلا 12 ساعة لإخلائها.

وباشرت جرافات الاحتلال الهدم أمس الأربعاء، 21 نونبر 2018، تحت حماية قوة كبيرة من الجيش والشرطة. وتعتبر عمليات الهدم في مخيم شعفاط الأكبر في مدينة القدس المحتلة منذ سنوات.