ذِكْرَاكَ ذِكْرٌ مُونِقٌ وَدُعَاءُ *** وَغِيَاثُ ظَمْآنٍ هَفَا وَرُوَاءُ

وَمَقَامُكَ الْمَحْمُودُ فِينَا شَاخِصٌ *** وَلِنُورِكَ الدُّرِّيِّ مِنْكَ بَقَاءُ

دَامَتْ عَلَيْكَ مَدَى الزَّمَانِ صَلاَتُنَا *** إِنْ هَلَّ بِشْرٌ أَوْ طَمَتْ بَلْوَاءُ

يَا أَيُّهَا الْمَبْعُوثُ بِالأَمَلِ الْمُضِي *** أَنْتَ السِّرَاجُ إِذَا طَغَتْ ظَلْمَاءُ

وَلَكَ الْمَحَبَّةُ لُبُّهَا وَفُصُوصُهَا *** وَتَجِلَّةٌ لاَ تَنْتَهِي وَوَلاَءُ

اَلْحَمْدُ أَنْتَ وَأَنْتَ مَحْمُودُ السَّمَا *** وَهُدَاكَ للِزَّمْنَى نَدىً وَشِفَاءُ

فِي “الشَّرْحِ” رَفْعٌ نَسْتَظِلُّ بِفَيْئِهِ *** وَمَكَانَةٌ تُضْنِي الْعِدَا وَعَلاَءُ

وَاللهُ يَبْسُطُ لِلْحَقُودِ وَمَكْرِهِ *** لِتَسُودَ مِنْ حَيْثُ الْعِدَاةُ أَسَاؤُوا

هُمْ يَرْفَعُونَ إِلَى الأَقَاصِي ذِكْرَهُ *** هُمْ يُشْهِرُونَ فَيَعْلَمُ الْغُرَبَاءُ

هُمْ يُنْفِقُونَ ذَكَاءَهُمْ حَتَّى يُرَى *** فِي الْعَالَمِينَ لِمَنْ قَلَوْهُ ضِيَاءُ

وَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَمْراً يَسْتَوِي *** فِيهِ ذَكَاءُ مُدَبِّرٍ وَغَبَاءُ

وَلِشَأْنِ أَحْمَدَ فِي الْوُجُودِ بِأَسْرِهِ *** تَجْرِي صُرُوفٌ فِي الْوَرَى وَقَضَاءُ

وَلَيَنْصُرَنَّ هُدَاهُ قَيُّومُ السَّمَا *** هَذَا يَقِينُ مُؤَمِّلٍ وَرَجَاءُ

إِنَّ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ تَفْتَحُ مُقْفَلاً *** فَيُطِلُّ مِنْ بَعْدِ الْبِعَادِ لِقَاءُ

وَطُلُوعُ شَمْسِكَ فِي الصَّلاَةِ فَقُمْ لَهَا *** حَتَّى يَنَالَكَ فِي الْقِيَامِ عَطَاءُ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا فَجْرَ الْمُنَى *** وَأَنَالَكَ الرِّضْوَانَ كَيْفَ يَشَاءُ

وَجَزَى حُرُوفِيَ فِي الْمَعَادِ شَفَعَةً *** وَأَظَلَّنِي فِي الْهَوْلِ مِنْكَ لِوَاءُ

طنجة، السبت، 14 ربيع الأول 1437ه موافق 26 دجنبر 2015م.