القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان

سيدي بنور

بلاغ

في الذكرى الأولى لاستشهاد نساء الصويرة

تحل اليوم 19 نونبر الذكرى الأولى لشهيدات الصويرة، وهي مناسبة لاسترجاع تجليات هذا الحدث الأليم، الذي أودى بالعشرات من النساء، إثر تدافعهن خلال عملية توزيع مساعدات غذائية نظمتها إحدى الجمعيات المحلية بالسوق الأسبوعي التابع لجماعة بوعلام، المتكونة من 1591 أسرة والتي يبلغ عدد ساكنتها 8000 شخص، 300 منهم فقط يدخلون ضمن الفئة النشيطة.

إن الطريقة التي ماتت بها هؤلاء النسوة كارثة حقيقية تظهر بجلاء حجم المصيبة التي وصل إليها البلد، إنها شهادة حية وواقعة معبرة وحادثة جامعة مانعة، تعكس قصورا كبيرا في سياسة مكافحة الهشاشة الاجتماعية.

حادثة الصويرة كشفت عن واقع مأساوي لفئة اجتماعية تعاني الفاقة وضنك العيش، وفندت جميع المزاعم المدعية بأن المرأة المغربية تمكنت من حصد مجموعة من الامتيازات. ففي الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن أمجاد اليوم العالمي للمرأة وعن تراجع مستويات العنف ضد النساء، نجد الدولة تمارس أقصى أنواع العنف ضدهن، وذلك بتفقيرهن وتهميشهن.

إننا بعيدون كل البعد عما يسوق من شعارات لم يبرمج منها على أرض الواقع إلا ما يفقر الفقير ويزيد من غنى الغني، ثم نتضامن معهم بعد الموت بأشكال لا تعير اهتماما لآدمية الانسان من حيث هو إنسان.

إن المغاربة لا يحتاجون لمن يتضامن معهم بعد الموت بسبب الجوع، بل إلى محاسبة كل من كان سببا في إفقارهم ونهب ثرواتهم وخيرات بلدهم.