شاركت شبيبة العدل والإحسان، أمس السبت 17 نونبر 2018 بالرباط، في ندوة عمومية تحت عنوان “التعليم بالمغرب: الواقع والآفاق“، من تنظيم شبيبة النهج الديمقراطي، أطرها كل من الأستاذ نبيل بلكبير؛ ناشط في مجموعة تيليلا، حيث تطرق بداية إلى التطور التاريخي للمنظومة التعليمية بالمغرب، مؤكدا أن مجانية التعليم الحالية هي مجانية شكلية وغير حقيقية، ليختم بضرورة التفكير في جبهة واعية وحقيقية لمواجهة قانون الإطار. والأستاذ عبد اللطيف العسلة؛ ممثل شبيبة العدل والاحسان، الذي أكد، على مستوى السياق السياسي، أن أزمة التعليم في استفحال دائم، وواقع التعليم هو جزء من واقع الدولة المتردي على كل الأصعدة، أما على مستوى السياقين الاقتصادي والاجتماعي فأكد على تحول الدولة إلى موقع الدولة الجبائية وتكريس اقتصاد الريع الذي رهن مستقبل البلاد للديون، وعلى مستوى السياق التعليمي البيداغوجي، فأوضح وفاء المخزن لعقيدته من أجل ضرب التعليم عبر ارتجالية واضحة واستمرار منطق الاستعجال، وأن القانون الإطار 51.17 جاء ليضرب ما تبقى من أعمدة التعليم، كما عبر عن استنكاره لمخطط ضرب الهوية والتمكين للثقافة الفرنسية، واعتبر أن هناك غياب إرادة حقيقية للتغيير والإصلاح وهيمنة الهواجس الأمنية والحسابات السياسية، ليختم بالقول بأن لا مخرج من الأزمة إلا بتعبئة وطنية من أجل قرار تربوي مستقل ومسؤول يشمل ذوي التخصص.

أما الأستاذ إبراهيم النافعي؛ عن شبيبة النهج الديمقراطي، فقد أبرز بأن كل قوانين إصلاح التعليم فيها احتكار للمخزن ويبقى المغيب الأكبر هم المعنيون بأمر التعليم، و بأن هناك تدخل من قبل القوى الامبريالية في أي إصلاح، وأن المخزن سعى إلى ضرب نقابة التلاميذ في السابق وقام بتغريق نقابة الطلاب في العنف، ليخلص في الأخير إلى ضرورة قطع الصلة مع كل ما له علاقة بالامبريالية الاستعمارية، وعدم السماح بتنزيل القانون الإطار 51.17، والنضال من أجل ذلك من خلال حوار وطني يجمع كل الغيورين على التعليم وبناء جبهة ممانعة قوية.

في حين تحدث الأستاذ الحسين اموازي؛ الناشط في الحركة الأمازيغية، عن الالتفاف على مطالب الحركة الأمازيغية في ترسيم اللغة الأمازيغية في جميع المستويات، وأكد أن القانون الإطار 51.17 ضرب السياسة اللغوية في العمق، ولم يتعامل مع الأمازيغية كلغة رسمية.

واختتمت الندوة بتدخلات الحضور الذي تفاعل فيها مع مداخلات المؤطرين، ونوه فيها الجميع بالحراك التلاميذي السلمي وبمطالبه المشروعة.