8   +   2   =  

تنفيذا للبرنامج النضالي الذي أعلنت عنه التنسيقية الوطنية لأساتذة “الزنزانة 9” نهاية أكتوبر المنصرم، القاضي بخوض إضراب وطني إنذاري لمدة 96 ساعة قابلة للتمديد؛ أيام 13 و14 و15 و16 نونبر الجاري (2018)، مع اعتصام مركزي بالرباط أيام 14 و15 و16، نظم أساتذة السلم 9، أمس الأربعاء 14 نونبر 2018 وقفة أمام وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة الرباط.

عرفت الوقفة، كعادتها، حضورا مكثفا للأساتذة المعنيين، مؤازرين بممثلين عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للتعليم والجامعة الوطنية للتعليم، وانطلقوا في مسيرة احتجاجية في اتجاه ساحة البرلمان، رافعين شعارات تؤكد عزمهم المضي في الأشكال النضالية التصعيدية احتجاجا على تجاهل الوزارة الوصية مطالبهم المشروعة وحرمانهم من الترقية إلى السلم 10، ومطالبين بـ“إنهاء مهزلة السلم التاسع بقطاع التعليم والذي لم يعد يضاهي حتى السلم 7 أو 8 في جل القطاعات الأخرى بأجر لا يتعدى 4000 درهم شهريا”، وبـ“الترقية الاستثنائية للسلم العاشر بأثر رجعي إداري ومالي منذ الموسم 2012/2013”، والإفراج عن تعويضات العمل بالعالم القروي، ورفع جميع أشكال التمييز ضد هذه الفئة والتي تتمثل في حرمانها من مباراة التفتيش ومن تدريس أبناء الجالية، وغيرها من المشاكل المتعددة التي يتضمنها ملفهم المطلبي.

وتقدم المسيرة أساتذة بلباس السجن لافتين إلى حال أستاذ السلم 9 المسجون في وضعيته في ذات السلم منذ سنوات دون الالتفات إليه، فكان مما صدحت به أصواتهم: “حقوقنا حقوقنا المزيد من الصمود.. هرمنا هرمنا في الزنزانة 9”، “لا سلام لا استسلام.. المعركة النضالية إلى الأمام”، و“أرض الرباط سجلي واشهدي.. الترقية رغم قمع المعتدي”، و“العثماني يا رئيس الحكومة.. باراكا من القرارات المشؤومة”. وكانت المسيرة تعتزم الوصول إلى رئاسة الحكومة غير أن قوات أمنية كثيفة نصبت حاجزا وحالت دون ذلك.

وحملت التنسيقية “كامل المسؤولية للحكومة فيما ستؤول إليه الأوضاع في حال استمرارها في تجاهل ملفنا المشروع، مع ما سيترتب عن ذلك من تبعات وانعكاسات سلبية على منظومة التربية والتكوين”، كما جاء في بيانها الصادر يوم السبت 27 أكتوبر 2018.

يذكر أن اعتصام الغضب الذي يخوضه أساتذة “الزنزانة 9” سيستمر اليوم وغدا؛ الخميس والجمعة 15 و16 نونبر 2018 أمام وزارة التربية الوطنية، وستتخلله أشكال نضالية متنوعة من بينها المبيت أمام مبنى البرلمان.