بدأت اليوم الخميس 15 نونبر 2018، إعادة لاجئي الروهينغا من بنغلاديش إلى ميانمار، وسط تخوف دولي كبير من عدم توفير الحماية اللازمة لهم.

بموجب اتفاق مشترك بين بنغلاديش وميانمار، بدأ اليوم ترحيل ألفين و200 لاجئ من الروهنغيا إلى ميانمار، حيث تم، أمس الأربعاء، نقل 150 لاجئا إلى معسكر انتقالي مؤقت على الحدود البنغالية رغما عن إرادتهم، بعد خضوع بنغلاديش إلى ضغوطات من حكومات آسيوية كالصين والهند لإعادة لاجئي الروهنغيا المتواجدين على أرضها والذين يبلغ عددهم نحو مليون شخص.

هذا الأمر أثار تخوفا لدى المنظمات الإنسانية المتابعة للقضية، سواء الصليب الأحمر أو مفوضة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وغيرهم، إذ كشف منسق اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ميانمار، روبرت مارديني، أن “المنظمة لا تزال تعتقد أن الظروف ليست مناسبة للعودة الطوعية، والآمنة، والكريمة لعودة لاجئي الروهنغيا”، وأكد، في تصريحات صحفية، أنه لا يمكن الجزم بأن الوضع الأمني في إقليم أراكان “جيد لدرجة تسمح بالعودة الآمنة للأشخاص”.

نفس الأمر أكدته منسقة القانون الدولي في تحالف “الروهينغا الحر”، دورين تشين، إذ قالت إن “إعادة الروهنغيا لا ينتهك فقط مبدأ القانون الدولي المتمثل في عدم الإعادة القسرية، بل ترقى إلى كونها جريمة ضد الإنسانية”، بالنظر إلى ما قد يتعرضون له في ميانمار من خطر.

وأكد رئيس بعثة تقصي الحقائق في الأمم المتحدة والمدعي العام السابق لإندونيسيا مرزوقي داروسمان، بأن “الإبادة الجماعية في ميانمار لا تزال مستمرة”، وأبلغ بذلك مجلس الأمن رسميا في 24 أكتوبر المنصرم (2018). كما أكد مسؤولون في خارجية ألمانيا أن 120 ألفا من الروهنغيا يعيشون في “معسكرات اعتقال” منذ اندلاع أعمال العنف ضد مسلمي الروهنغيا في ميانمار عام 2012.

للإشارة فإنه منذ 25 غشت 2017 ارتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان غربي البلاد، وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل الآلاف بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلًا عن لجوء قرابة 826 ألفًا إلى بنغلادش، وفق الأمم المتحدة.