احتفاء بإنجاز المقاومة الفلسطينية الناجحة في مواجهة العدوان الصهيوني، وعقب دخول التهدئة حيز التنفيذ، خرج الفلسطينيون في مسيرات جماهيرية حاشدة، مساء أمس الثلاثاء 13 نونبر 2018، في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.

ووفاء للشهداء توجهت المسيرات التي شارك فيها المئات من المواطنين في غزة نحو منازل الشهداء الذين ارتقوا خلال هذا العدوان، وخصوصاً منزل الشهيد نور بركة، في حين جابت المسيرات في الضفة الغربية شوارع كل من محافظة رام الله وجنين والخليل.

ورفع المتظاهرون شعارات تثمن المقاومة في غزة، وتثني على أبطالها، وتعلن عن الالتفاف الشعبي القوي حولها كخيار وحيد لصد العدوان الصهيوني الإرهابي؛ من قبيل: “بالروح بالدم نفديك يا غزة”، و”لما العلم بيتفجر، لازم بغزة تفخر”، و”غزة توحدنا”، و”فليسقط غصن الزيتون، ولتحيا البندقية”، و”طلقة بطلقة ونار بنار، تحية لأحمد جرار”.

للتذكير فإن قوة عسكرية صهيونية تسللت إلى خانيونس بغزة يوم الأحد الماضي، 11 نونبر 2018، في محاولة للقيام بعملية كبيرة لم يتم الإعلان عن تفاصيلها، غير أن المقاومة بيقظتها استطاعت إفشالها، وأسفر التدخل عن استشهاد سبعة مقاومين فلسطينيين، من بينهم القائد القسامي نور بركة وإصابة سبعة آخرين بجروح، وتمكنت المقاومة من قتل ضابط كبير من وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي، وجرح آخر. ما أدى إلى تصعيد عسكري كبير بين المقاومة والاحتلال، في اليومين السابقين، بلغت حصيلته إلى حد اللحظة استشهاد نحو 14 فلسطينيا وإصابة 25 آخرين، وقتل إسرائيليّان اثنان وجرح أكثر من 100 مستوطن جراء رد المقاومة على جريمة الاحتلال.

ولاحقا أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة، مساء أمس الثلاثاء 13 نونبر، التوصل لتثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني، مؤكدة على أن المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان ما التزم به العدو.

وفي تداعيات هذه الجولة التي خرجت منها المقاومة منتصرة، والتي كسرت عنجهية العدو الصهيوني، رجحت وسائل إعلام عبرية نية وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان تقديم استقالته من منصبه اليوم الأربعاء في أعقاب تدني شعبيته على خلفية فشله، وقرار المجلس الوزاري “الإسرائيلي” المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بالهدوء على جبهة غزة.