بمناسبة ذكرى مرور 60 سنة على صدور قوانين الحريات العامة في 15 نونبر 1958، أعلن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان عن تنظيم وقفة “الغضب” أمام البرلمان، يوم الخميس المقبل 15 نونبر 2018 على الساعة السادسة مساء، داعيا إلى المشاركة المكثفة فيها.

ويطالب الائتلاف، الذي يضم طيفا كبيرا من المنظمات والجمعيات الحقوقية المغربية، من خلال هذه الوقفة بـ“الوقف الفوري للاعتداءات الممنهجة ضد الحقوق والحريات من طرف الدولة المغربية”، هذه الاعتداءات التي أدخلت المغرب في حالة احتقان شديد، لذلك جاءت دعوته “شعورا منه بمسؤولياته الحقوقية والمجتمعية، وسعيا منه لوقف حالة الاحتقان التي من الصعب جدا معرفة مصيرها أو توقع آثارها”، وفق ندائه الموقع بتاريخ 08 نونبر 2018.

و“لدق ناقوس الخطر حيث يتم الزج بالبلد بأكمله في المصير المجهول”؛ اختار الائتلاف رمزيا اللون الأسود لهذه الوقفة، سواء على مستوى اللباس، أو الأعلام ولافتة الائتلاف السوداء، مع كم الأفواه بلصاق أسود كذلك.

وأدان الائتلاف، في ندائه، “بشكل قوي ما آلت إليه الأوضاع بالبلاد، والتي ارتأى أن يعبر عنها في وقفة الغضب”، وعبر عن تسلحه بالأمل “في مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة بين النساء والرجال، مغرب بدون انتهاكات”، متخذا في نضالاته من أجل تحقيق ذلك طريق “النضال السلمي ثم النضال السلمي لتحقيق أهدافنا”.

ووقف الائتلاف، خلال اجتماعه الدوري المنعقد يوم الأربعاء 31 أكتوبر 2018، حسب ذات النداء؛ “عند الواقع الحقوقي المر المتسم بغطرسة الدولة في التعاطي مع المطالب الشعبية، في تحسين ظروف العيش، والحد من الفوارق الاجتماعية الفظيعة التي يحياها المواطنون والمواطنات، وما يرافق ذلك من إصرار المسؤولين عن البلاد والعباد من المزيد من تشديد الخناق على عموم مكونات الحركة الحقوقية المغربية، للحيلولة دون اضطلاعها بأدوارها في فضح الفساد والاستبداد، الذي يديم واقع التهميش والتجهيل وسد كل الآفاق لتطور البلاد، وهو ما يؤكده الفشل الواضح للسياسات العمومية في مجالات الشغل والسكن والتعليم والصحة والقضاء والثقافة، والرياضة وغيرها”.