لقي ثلاثة مواطنين آخرين مصرعهم بإقليم جرادة، اليوم الثلاثاء 13 نونبر 2018، إثر انهيار ركام من الصخور والأتربة بمقلع مخصص لاستخراج الزنك والرصاص، بمنطقة “حواض الشيخ” جماعة راس عصفور. كما أدى الانهيار إلى إصابة ثلاثة آخرين بإصابات متفاوتة الخطورة.

هذا ويستمر البحث المر عن لقمة العيش “القاتلة” في حصد الأرواح في الإقليم النائي والمستبعد والمهمش من حسابات السلطة، هذه الأخيرة التي تكتفي بمراقبة الموت يخطف الأرواح، دون أن تتحرك لإيجاد حلول اقتصادية واجتماعية من شأنها تنمية المنطقة وتوفير الحد الأدنى من مقومات العمل الآمن والعيش الكريم.

ويأتي الحادث الجديد في أسبوع أسود عاشته المنطقة والمغاربة؛ فقد توفي يوم الأحد الماضي المواطن “البشير معيزي” (50 سنة)، بعد أن سقط عليه جرف من مخلفات شركة مفاحم المغرب، أثناء تنقيبه عن بقايا الفحم الحجري.

وقبله بأربعة أيام فقط توفي مواطن آخر “إبراهيم الدحماني” (25 سنة)، بسبب انهار بئر للفحم الحجري بمنطقة “حاسي بلال” على رؤوس عديد من العمال أدى إلى وفاته.

وهكذا تستمر المأساة، فبعد كل الاحتجاجات السلمية التي عرفتها المدينة، المطالبة بتحسين معاشهم وظروف عملهم، والتي لم تجد لها السلطة جوابا غير القمع والاعتقال والوعود الكاذبة، لا زالت قوافل الشهداء لم تتوقف، ولا زال الجرح ينزف بهذه المدينة المنسية المهشمة، إلا من ضنك العيش ورائحة الموت.