لا زالت آبار الفحم بمدينة جرادة تحصد أرواح المغاربة، حيث توفي، يوم الأحد 11 نونبر 2018، “البشير معيزي” بعد أن سقط عليه جرف من مخلفات شركة مفاحم المغرب، أثناء تنقيبه عن بقايا الفحم الحجري.

الفقيد الذي كان يبلغ من العمر خمسين سنة، وكان أباً لثلاثة أبناء، مات بعد أقل من أربعة أيام فقط من وفاة “إبراهيم الدحماني” صاحب الخمسة والعشرين سنة حين انهار بئر للفحم الحجري بمنطقة “حاسي بلال” على رؤوس عديد من العمال أدى إلى وفاته.

وهكذا تستمر المأساة، فبعد كل الاحتجاجات السلمية التي عرفتها المدينة، المطالبة بتحسين معاشهم وظروف عملهم، والتي لم تجد لها السلطة جوابا غير القمع والاعتقال والوعود الكاذبة، لا زالت قوافل الشهداء لم تتوقف، ولا زال الجرح ينزف بهذه المدينة المنسية المهشمة، إلا من ضنك العيش ورائحة الموت.