تنطلق، اليوم الإثنين 12 نونبر 2018، أطوار جلسات الاستئناف في حق الصحفي المعتقل حميد المهداوي، بعد حكم غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم الخميس 28 يونيو 2018، القاضي بالسجن ثلاث سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 3000 درهم، على خلفية تهمة عدم التبليغ عن جناية تمس بأمن الدولة أثناء تغطيته لاحتجاجات الريف بمدينة الحسيمة، وهي التهمة التي استهجنها المتتبعون لأطوار القضية معتبرين أن محاكمة المهدوي إنما تهدف إلى مصادرة حرية الصحفيين وحرية الرأي والتعبير عموما.

وينتظر أيضا أن تبدأ، يوم الأربعاء المقبل 14 نونبر 2018، أولى جلسات الاستئناف في محاكمة معتقلي ملف الريف بالدار البيضاء، بعدما أصدرت في حقهم غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم 26 يونيو 2018، أحكاما جد قاسية، فاقت ثلاثة قرون وزعت على 51 معتقلا، وبلغت 20 سنة نافذة في حق أربعة من قياديي الحراك؛ وهم ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق ووسيم البوستاتي وسمير ايغيد.

وهي الأحكام التي خلفت استياء واسعا لدى أغلب فئات الشعب والفاعلين بمختلف توجهاتهم ومواقعهم، وأسهمت في تكريس اليأس من جهاز القضاء الذي نظر في هذا الملف لمدة طويلة تجاوزت السنة تضمنت حوالي 84 جلسة بسط فيها دفاع المعتقلين مختلف الدفوعات التي تبرئ المعتقلين. واعتبر المتتبعون أن الهدف الحقيقي لهذه الأحكام هو الردع والانتقام وتقديم العبرة بهؤلاء لغيرهم من نشطاء الاحتجاجات التي تتزايد في مختلف أنحاء المغرب.