وصفت لجنة الحقيقة والعدالة في قضية الصحفي توفيق بوعشرين الحكم الابتدائي الصادر في حقه بالسجن النافذ12 بالجائر ويندرج في إطار التدهور الكبير الذي عرفته الحقوق والحريات في بلادنا في السنوات الأخيرة؛ لافة أنها ستنشر تقريرا متكاملا عن الانتهاكات الصارخة التي شابت هذه المحاكمة قريبا وستواصل عملها لمتابعة الأطوار المقبلة للمحاكمة التي تعتبرها اللجنة محاكمة رأي.

وأكدت اللجنة في بيان أصدرته مساء أمس السبت 11 نونبر2018، أن القضاء استُعمِل في هذه القضية من طرف السلطة كوسيلة لتبييض ما ارتكبته خلال أطوار هذا الملف من “خروقات فظيعة ضد القانون، في محاولة لإضفاء الشرعية بذلك على انتهاكاتها المكثفة للمساطر المعمول بها وإخفاء الطابع السياسي للملف” مستنكرة توظيف سلطة القضاء في “الاجهاز على حرية التعبير وفي تصفية الحسابات السياسية مع الصحفيين المزعجين استجابة لرغبات أطراف خارجية، على حساب تطلعات الشعب المغربي لقضاء نزيه ومستقل يحمي الحقوق والحريات، مما يتناقض بشكل صارخ مع خطابات الدولة حول عدم التكرار بعد صدور توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة”؛

وسجلت أهمية التعاطف الواسع المعبر عنه من طرف الرأي العام وفي مواقع التواصل الاجتماعي على إثر قرار المحكمة الصادم، “بعدما كان الإعلام الأمني والسلطوي قادرا على التأثير على جزء كبير من الرأي العام”، داعية في ختام البيان، القضاء إلى الالتزام بالحياد في المراحل الاستئناف، واحترام “الرسالة النبيلة للعدالة وتصحيح ما ارتكب في المرحلة الابتدائية من ذبح للقانون وضرب للحقوق التي يوفرها للمتهم”.