استضاف الأستاذ محمد اليقيني، في برنامجه “حدث الأسبوع” الذي تبثه قناة الشاهد الإلكترونية، الأستاذ محمد حمداوي نائب رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان وعضو مجلس إرشادها، في حلقة خصها لمناقشة أشغال الدورة الثانية والعشرين للمجلس القطري للدائرة السياسية وما تضمنه من محاور وما نتج عنه من أوراق.

افتتاحا، أخبر الأستاذ حمداوي أن الأجواء التي مر فيها المجلس القطري في دورته هاته “كانت أجواء طيبة جدا، طبعها النقاش الجاد والمسؤول، واحترام العمل المؤسساتي في كل فقراته، وكانت الروح الأخوية عالية جدا في تقدير التدخلات والاقتراحات والتوصيات.. وما زاد في الأجواء المطمئنة حضور الأمين العام للجماعة السيد محمد عبادي، وبعض أعضاء مجلس إرشاد الجماعة، وضيوف من مختلف مؤسسات الجماعة”.

وعن أهم فقرات المجلس أوضح حمداوي أنه تم “تقديم التقرير العام للدائرة السياسية بعد مرور سنة من العمل، وتقديم البرنامج السنوي المقبل، ثم تقديم التقرير السياسي الذي أصبح سُنّة راتبة في برنامج المجلس القطري للدائرة السياسية، على اعتبار أننا نقدم في هذه السنوات الأخيرة كل سنة تقريرا سياسيا للوضع العام للبلد يشمل معطيات وتشخيصا للوضع، نقدم فيه قراءتنا وتحليلنا للوضع العام، وكانت هناك أيضا الأمور الأخرى المختلفة كما هو معلوم في برامج مثل هذه المجالس الوطنية الجامعة”.

وكشف نائب رئيس الدائرة السياسية، في تقييم المجلس القطري للوضع السياسي العام للبلد، أن “اللجنة التي اشتغلت على هذا التقرير تضم مختصين ومهتمين، خلصوا إلى كون الوضع المغربي يتسم بالاحتقان؛ هناك ملفات شائكة كبيرة جدا؛ تداعيات حراك الريف والأحكام الجائرة في حق معتقلي الحراك، وملف حراك جرادة أيضا، وتداعيات المقاطعة الاقتصادية التي عرفها المغرب لأول مرة كسلوك متفرد إيجابي في رد فعل الشعب المغربي عن غلاء الأسعار، وأيضا مشكل ردم البيوت على رؤوس أصحابها خصوصا في الدار البيضاء، وكان من الممكن إيجاد حلول ترضي الناس وتحل مشكل السكن غير اللائق في المدينة”.

وأفصح حمداوي، فيما يخص تفاعل “مقدس” مع الأحداث التي وسمت هذه الفترة؛ إلغاء مجانية التعليم، أزمة السكن، الساعة الإضافية، وغيرها أنه “تم تقديم قراءة لكل حدث من هذه الأحداث وتم تسجيل مواقف الجماعة منها والوقوف عند خلفياتها، وكل هذا سيصدر مفصّلا في التقرير السياسي قريبا، لكن ما يمكن أن نجمله في هذه الدقائق هو أن المجلس وقف عند الوضع الاجتماعي المحتقن؛ غلاء الأسعار، ارتفاع نسبة البطالة، ضيق سبل العيش على قطاع عريض من أبناء هذا الوطن خصوصا الشباب ما دعاهم إلى خوض مغامرات الهجرة خارج الوطن، هجرة الأدمغة والسواعد وما تبعها من قتل الشهيدة حياة، وأيضا الكوارث المستمرة كل أسبوع.. وهذا الوضع الاجتماعي المختنق يزداد تعقيدا، وفي هذه الأجواء يأتي الإجهاز على مكاسب مواطنين آخرين ومنهم ساكنة الدار البيضاء في الدواوير الثلاثة المعروفة.. وإخراجهم إلى العراء وهدم منازلهم وترحيلهم إلى جهة بعيدة جدا.. والمشكل لا يزال قائما.. مع العلم أنه كان بالإمكان إيجاد حلول لهم في عين المكان حتى لا يتم إبعادهم عن مدارس أبنائهم وعن مصادر عيشهم المرتبطة بالمحيط الذي كانوا يسكنون فيه.. هذا استهتار بكرامة المواطن وإجهاز على أبسط مقومات عيشه الكريم”.

في البرنامج أيضا محاور أخرى يمكنكم الاطلاع عليها بمشاهدة الشريط التالي: