بعد مرور أزيد من سنة ونصف على قرار إعفاء الأطر، ونتجة للتأثير السلبي الذي خلفه خاصة في القطاع التعليمي، جدد التنسيق النقابي “FNE FDT CDT” لأطر التوجيه والتخطيط التربوي مطلبه لوزارة التعليم بـ“التراجع عن الإعفاءات التعسفية بحق أطر هيأة التوجيه والتخطيط التربوي وتمكينهم من جميع حقوقهم بما فيها الحركات الانتقالية”، وهي إعفاءات لها خلفيات سياسية طالت عشرات الأطر المنتمين لجماعة العدل والإحسان من قطاع التعليم، وعشرات آخرين من قطاعات عمومية مختلفة.

وانتقل التنسيق في بلاغ له إلى التنديد بقرارات الوزارة غير المسؤولة، وصمتها عن التجاوب مع مطالب المهنيين رغم تفاقم الأزمة، داعيا إلى إضراب وطني الأربعاء 14 نونبر 2018، ووقفة احتجاجية أمام وزارة التربية باب بالرباط صباح اليوم ذاته.

وأدان التنسيق النقابي استمرار الدولة في “الهجوم على التعليم العمومي وتصفية المكتسبات التاريخية للشغيلة التعليمية“، مستنكرا “الأسلوب الانفرادي للوزارة في تفعيل أوراش إصلاح مجالي التوجيه والتخطيط التربويين، كما يدعو إلى إشراك الشركاء الاجتماعيين في أي تصور بديل“.

وأمام الصمت الذي تلتزمه الوزارة في حل عدة مشاكل بل وتفاقمها، طالبت الهيئات النقابية التعليمية هذه الأخيرة بفتح حوار جاد ومسؤول حول الملف المطلبي لأطر التوجيه والتخطيط التربوي من ضمنها: ترقية كافة أطر التوجيه والتخطيط التربوي حاملي الشهادات، والمساواة في التعويضات النظامية مع الأطر المماثلة في الوظيفة العمومية بما يضمن العدالة الأجرية، والرفع من قيمة التعويضات التكميلية لأطر الهيئة مع تحويلها إلى تعويضات نظامية ورفع حالة التنافي مع التعويضات الأخرى، وتمتيع أطر التوجيه العاملين بالقطاعات المدرسية بالمناطق النائية بالتعويض عن ذلك إسوة بباقي الفئات التعليمية، وتأهيل بنيات اشتغال أطر التوجيه والتخطيط التربوي والارتقاء بمهامهم بما يتلاءم وتكوينهم من خلال تمكينهم من حق الأسبقية في تسييرها والتوقف الفوري عن التكليفات التعسفية خارج هذه البنيات، ومعادلة دبلوم التخرج من مركز التوجيه والتخطيط التربوي بالشهادات الجامعية بما يتيح متابعة الدراسة العليا بمؤسسات التعليم العالي الوطنية والأجنبية.