يا من دعاه الملبون! سبحانك ما أعظم شأنك!

يا من مدَّ إليه أكفهم السائلون! سبحانك ما أعظم شأنك!

يا من تقوم السماء والأرض بأمره! يا من ينقاد السهم الذَّلول بحكمه! يا من يفْرَق المحسن والمسيء من عدله! يا من يفتقر الغني والفقير إلى رزقه! سبحانك ما أعظم شأنك!

يا من خضعت الأعناق لعزته! يا من توجهت الوجوه إلى قبلته! يا من اعترفت الخليقة بربوبيته! سبحانك ما أعظم شأنك!

يا من له ما في السماوات والأرض كل له قانتون! يا من دعا إلى حج بيته على لسان خليله، فلباه في الأصلاب الملَبُّون!

يا من عكف على باب فضله العاكفون! إليه بالدعاء والسؤال يجأرون، وبرحمته في الدنيا والآخرة يتعرضون، ومن مخالفة أمره يستغفرون، وبأذيال عفوه يتمسكون، سبحانك ما أعظم شأنك! سبحانك ما أوضح برهانك! سبحانك ما أقدم سلطانك! سبحانك ما أوسع غفرانك!

سبحت لك السماوات وأملاكها، والنجوم وأفلاكها، والأرض وسكانها، والبحار وحيتانها، والأمطار ورعودها، والجيوش ومعاركها، والديار وأطلالها، والأسود وأشبالها.

كل معترف بأنك لفطرته خالق، ولفاقَتِها رازق، وبناصيته آخذ، وبعفوك من عقابك عائذ، وبرضاك من سخطك لائذ، إلا الذين حقت عليهم كلمة العذاب، فالقضاء فيهم نافذ.

يا مالكا هو بالنواصي آخذ، وقضاؤه في كل شيء نافذ، أنا عائذ بك يا كريم، ولم يخب عبد بعزك مستجير عائذ.