من جديد تستفيق مدينة جرادة الشرقية على خبر الموت صباح اليوم الأربعاء 7 نونبر 2018، حين انهار بئر للفحم الحجري بمنطقة “حاسي بلال” على رؤوس العمال أدى إلى مصرع شاب، في حين لم يتم التأكد من مصير باقي العمال وحجم إصاباتهم.

وهكذا، وضدا على حق الإنسان في الحياة فبله العيش الكريم، ينضاف الشهيد الجديد، واسمه إبراهيم الدحماني وعمره 25 سنة، إلى قائمة ضحايا مناجم الفحم الحجري في المدينة، ما أشعل من جديد احتجاجات المواطنين في هذه المدينة المنسية إلا من ضنك العيش ورائحة الموت.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية فيديوهات تظهر تجمع المئات من سكان المدينة أثناء انتشال جثة الشاب الذي راح ضحية انهيار “الساندريات”، كما أظهرت رفضهم تسليم جثته للقوات العمومية، رافعين شعارات منددة باللامبالاة التي تواجه بها السلطات وضع المدينة ومواطنيها.

ويأتي هذا الحادث الجديد ليفتح جرح جرادة الذي لم يلتئم، والذي ابتدأ منذ دجنبر 2017 حين توفي شابان في مقتبل العمر، بعد انهيار بئر عشوائي لاستخراج الفحم يفتقد أدنى شروط السلامة والأمان، ولم يلبث أن التحق بهم شاب ثالث في فبراير 2018 في نفس الظروف ولنفس الأسباب. بل وزادت السلطة من مرارة وتذمر السكان، حين واجهت احتجاجاتهم السلمية المطالبة بتحسين معاشهم وظروف علمهم بالاعتقالات والمحاكمات وعشرات الأحكام بالسجن النافذ.