انتقدت نقابة مفتشي التعليم قرار اعتماد التوقيت الصيفي على مدار السنة، وإعلان وزارة التربية الوطنية مجموعة من التدابير الخاصة بالتوقيت المدرسي لمواكبته، وتأثير هذه الساعة المضافة على الحياة العامة للمواطنين والمواطنات، وعلى جودة منظومة التربية والتكوين وعلى الاستقرار الاجتماعي والتربوي.

واستنكرت في بلاغ لها صدر أول أمس الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 “عدم استحضار الإيقاعات البيولوجية والنفسية للمتمدرسات والمتمدرسين خلال اتخاذ هذا القرار والتدابير الموازية له، مما سيؤثر سلبا على قدرات المتعلمين على الانتباه والحضور الفكري والتفاعل الإيجابي خلال الفترات الدراسية المحددة“، إضافة إلى “تجاهل الانعكاسات السلبية لتقليص الغلاف الزمني على استكمال البرامج الدراسية، كما على مباديء العدل والإنصاف بين مختلف شرائح المجتمع، وتأثير ذلك على مختلف النتائج الدراسية للمتعلمات والمتعلمين”.

وندد الإطار النقابي التعليمي بتجاهل “ضعف بنيات الاستقبال بالمؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى غياب أدنى شروط الراحة والسلامة في عدد منها، من مرافق صحية ملائمة والربط بشبكة الماء، والافتقاد لبنيات مادية تستوعب متطلبات التغدية والأكل بالمؤسسات”.

وأضاف البلاغ أن القرار المفروض والتدابير الارتجالية التي أعقبته أغفلت “الواقع الاقتصادي والاجتماعي بالعالم القروي فيما يتعلق بالتغذية والعمل خلال اعتماد هذه التدابير الموازية“، وعدم توافق الترسانة القانونية مع التدابير الجديدة للوزارة، بالإضافة إلى ما سيترتب عن هذه التدابير من مهام إضافية لهيئتي الإدارة التربوية والتدريس.

كما نبه الإطار النقابي إلى عدم استشعار الانعكاسات السلبية لهذه التدابير على الراحة النفسية والجسدية لهيئة التدريس “مما سينعكس سلبا على أدائهم المهني”، وغياب “التناسق الضروري بين التوقيت المدرسي و التوقيت الإداري ومواقيت الشغل بالقطاعات العامة والخاصة”.

وأمام هذا الوضع الجديد المفروض على الشعب المغربي، حذرت نقابة مفتشي التعليم من “الانعكاسات السلبية لهذه التدابير على جودة التحصيل الدراسي والسير التربوي وعموم الحياة اليومية للأسر”.