مقتطف من رسالة، تؤكد وفاء الرجل وشجاعته في الحق، أرسلها الحاج علي سقراط رحمه إلى الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله إبان اعتقاله بمستشفى المجانين بمراكش عام 1974، على خلفية إرساله الرسالة النصيحة “الإسلام أو الطوفان” إلى الملك الحسن الثاني. 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم 

سلام على أخي وحبيبي سيدي عبد السلام ياسين، وبعد،

فإن القلوب تحترق أسى ولوعة على بعدكم، وإن العموم من الذين يعرفونكم ينحنون أمام شجاعتكم وصدعكم بالحق ويتضامنون معكم باطنيا. أما الإظهار فلا شجاعة لأحد تعينه على التصريح بما في قلبه، والكل يعيش هذا الحدث العظيم ويرى في حبسكم ومعاناتكم غموضا، لأنهم يقولون إن أمثال من يجرؤ على مثل هذا يمحق ويعامل بقساوة. ونسوا أن الله تبارك وتعالى هو الفاعل المختار والمتصرف الجبار. فالله معكم وهو وكيلنا ووكيلكم. وإنني أنا بالخصوص أعتقد في الله كل اعتقاد في أنه تعالى سينصر الحق ويعين من يعمل لرفع راية الحق ونشر العدل، إنه تعالى قريب مجيب. 
كونوا يا صديق الروح في اطمئنان من كل ما يشوش البال، فأنا خادمكم بكل ما في ذلك من معنى. 

وإلى اللقاء إن قدر الله اللقاء، إن شاء الله.

أخوكم المحب لكم علي بن منصور سقراط

مراكش في 12 رمضان 1394

الرسالة عن موقع ياسين نت