عادت المحكمة الابتدائية بالحسيمة لتوزع أحكامها القاسية في حق نشطاء بالريف، بعد إدانتها أمس الثلاثاء 31 أكتوبر 2018، 17 ناشطاً من حراك الريف وحكمها عليهم ب53 سنة سجنا نافذا مع الغرامات، واحد بـ6 سنوات، وأربعة منهم بـ4 سنوات، وواحد بـ3 سنوات ونصف، وتسعة بـ3 سنوات، وناشطين بستة أشهر و6000 درهم غرامة، فيما أخرت ملف ثلاثة آخرين ضمنهم حدثين إلى 22 نونبر 2018.

ووجهت النيابة العامة للنشطاء تهم “العصيان، التظاهر بدون ترخيص، رشق القوات العمومية بالحجارة، ووضع متاريس في الطريق العام وعرقلة السير، وإهانة موظفين عموميين”، عقب اعتقالهم على خلفية المشاركة في مظاهرات في بلدة سيدي بوعفيف بإقليم الحسيمة؛ احتجاجا على الأحكام الجائرة الصادرة في حق معتقلي حراك الريف بالسجن المحلي بالدار اليبيضاء (عكاشة) والتي وصلت إلى 300 سنة نافذة.

وندد نشطاء سياسيون وفاعلون حقوقيون بهذه الأحكام الظالمة التي تكرس لنفس المنطق الذي تم التعامل به مع مختلف النشطاء في حراك الريف، وتؤكد السياسة القمعية التي تتمادى فيها الدولة في تعاطيها مع ملف الريف، محذرين من تصاعد الأوضاع إثر الإصرار على نهج يواصل الانتقام من المنطقة وشبابها ويستبعد أي حل إيجابي ينهي الأزمة بالمنطقة.