احتج عشرات المواطنين بمحطة القطار الدار البيضاء الميناء، مساء أمس الخميس 25 أكتوبر 2018، على تأخر عدد من الرحلات، وهو الأمر الذي يتكرر كثيرا، خاصة بعد حادثة قطار بوقنادل يوم الثلاثاء 16 أكتوبر الجاري.

وأدى هذا الاحتجاج الذي دام حوالي الساعة ونصف إلى شل حركة عدد من القطارات، حيث تجمهر الركاب على السكك مانعين إياها من التحرك، بعدما بلغ تأخير بعض القطارات ساعة كاملة دون إخبار الركاب بالأمر، وهو ما اعتبره زبناء المكتب الوطني للسكك الحديدية استخفافا بهم وبمصالحهم.

وفي حدث ذي صلة، نددت الجامعة الوطنية لعمال السكك الحديدية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بمتابعة سائق القطار الذي تعرض للحادث الذي أودى بحياة 7 مواطنين وجرح 125 آخرين، وتحميله المسؤولية الكاملة عن الحادث.

واستنكر متعاونو السكة الحديدية بجهة مراكش سرعة التحقيقات وخلاصتها التقنية، وانتقدوا تغييب مناديب العمال المنتخبين في اللجنة المركزية للصحة والسلامة عن حضور الأبحاث.

وأعلن السككيون دعمهم لقضية زميلهم، بوضع الشارة السوداء، وحضور جلسات محاكمته تضامنا معه، و”تنديدا بالظلم الذي لَحقه”.

وكشف المكتب المحلي للجامعة الوطنية لعمال السكك الحديدية بمراكش عن ظروف عمل السائقين غير الملائمة، وطالبوا بتغيير لافتات علامات التشوير السككي، وتزويد القطارات بتكنولوجيا متطورة تتفاعل آنيا مع التغييرات على خطوط السير، وإخضاع السائقين لتداريب مكثفة بعد اعتماد تغيير خط السير على السكة خلال الرحلة الواحدة بدل اعتماد وجهة واحدة للسير طول الطريق.

يذكر أن بلاغ وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، الصادر يوم الثلاثاء الماضي 23 أكتوبر الجاري، والذي نتج عن بحث أنجزته مصالح الشرطة القضائية للدرك الملكي بأمر من النيابة العامة، اعتبر أن انحراف القطار عن سكته راجع إلى السرعة المفرطة وحمل المسؤولية الكاملة لسائقه، وأعلن أن النيابة العامة وجهت له تهم القتل والجرح الخطإ!!!