أعلن البرلمان الأوربي أمس الخميس 25 أكتوبر إسم الفائز بجائزة ساخاروف العالمية لحقوق الإنسان، وهو المخرج الأوكراني أوليغ سينتسوف الذي يقضي عقوبة حبسية لـ20 سنة بروسيا بسبب مواقفه المناهضة للظلم والاستبداد والمدافعة عن حقوق الإنسان.

وكان الناشط السياسي المغربي ناصر الزفزافي، المحكوم بعشرين سنة نافذة ظالمة على خلفية حراك الريف، قد تأهل لنهائي هذه الجائزة رفقة المخرج الأوكراني سينتسوف، ومجموعة منظمات غير حكومية تعمل على إنقاذ المهاجرين في المتوسط، وهي مرحلة تعد بمثابة تكريم هام للزفزافي وإقرار بشرعية القضايا التي ناضل  واعتقل من أجلها.

وإن كان ناصر لم يفز بالجائزة فهو نال شرف الترشح إلى جائزة رفيعة بين أسماء مناضلة لها وزنها في ربوع العالم، تناهض الظلم والفساد والاستبداد، كما أن تأهله للنهائي يشكل فوزا في حد ذاته، واعترافا بالظلم الذي طاله وتقديرا لمجهوده من أجل إحقاق الحق في وسط يسود فيه الجور.

نشير إلى أن ترشح الزفزافي للجائزة العريقة جاء بفضل تحرك نشطاء حقوقيين وسياسيين مغاربة بأوربا، أعقبتها جولة لوالده بعدة دول غربية عرفّ خلالها بقضية الريف من الحراك إلى الاعتقالات، وقد ساعد ذلك في استجلاب تضامن حقوقيين وسياسيين داخل أوربا.

ويرى مراقبون أن هذا الاعتراف الأوربي بحق الزفزافي ورفاقه، من شأنه أن يشكل ورقة ضغط على النظام المغربي لتسوية هذا الملف بإطلاق سراح المعتقلين، والاستجابة لمطالب الساكنة برفع الظلم والإقصاء عن المنطقة وتوفير مقومات العيش الكريم.

يذكر أن جائزة ساخاروف أسّسها البرلمان الأوروبي سنة 1988 باسم العالم السوفياتي المنشقّ أندريه ساخاروف (1921-1989)،  وتكرّم سنويا شخصيات تميّزت بالدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير.