قراءة في شعار “من أجل مغرب لا يضيق بشبابه” الذي اعتمدته شبيبة العدل والإحسان للدورة السادسة لمجلسها الوطني، المنعقد يومي 21/20 أكتوبر الجاري، قال عضو المكتب الوطني للشبيبة الأستاذ عبد الرحيم كلي إن الشعار بمثابة “صرخة مدوية نرفعها إلى كل من يهمه أمر هذا الوطن ومستقبل أجياله؛ وهو تنبيه لمن يتحملون مسؤولية هذا البلد بأن قد طفح الكيل وبلغ السيل الزبا”.

واسترسل قائلا، في تصريح لموقع الجماعة نت، “فارتفاع منسوب اليأس في نفوس الشباب، وتنامي خطاب التذمر والسخط، والارتماء في أحضان المجهول، كلها أدلة على أن قطار الوطن قد خرج عن السكة منذ زمن طويل”، وأضاف بأن “أزمة القيم والأخلاق التي تشكل روح المجتمع، وأزمة التربية والتعليم وارتفاع الأسعار وأزمة التشغيل وانتشار الجريمة وهجرة الكفاءات وغيرها من علامات البؤس التي لا تخطئها العين المجردة، تنتصب كلها شهودا على حجم الجرم الذي ارتكبته أجيال الاستبداد في حق هذا الوطن”.

وتعزيزا لرأيه، استدعى كلي عددا من الأرقام والمعطيات والأرقام “الفاضحة والمخيفة”؛ حيث جاء في “تقرير المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2017، أن  %29.3  من الشباب المغاربة المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 عاما،  لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين خلال هذه السنة، وهي النسبة التي تعادل 4 ملايين شاب من أصل 11 مليون في الشوارع بلا شغل ولا تعليم، وفي استطلاع حديث أجرته بوابة التوظيف Rekrute.com خلال شهر أبريل 2018 تم رصد أن 91 % من المغاربة مستعدون لمغادرة المغرب والاستقرار في الخارج، وأفاد الاستطلاع، أن الشباب المغربي أقل من 35 سنة بنسبة 66 % يرغبون مغادرة المغرب في أقرب فرصة من أجل تحسين عملهم”.

ومن جهة أخرى، أكد عضو المكتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان أن الشعار هو أيضا “نداء للغيورين والفضلاء من كل الأطياف والاتجاهات لأجل التوحد في جبهة مجتمعية على أرضية برنامج هدفه الأول والأخير إنقاذ الوطن من ويلات الفساد والاستبداد التي لا يختلف اثنان حول آثارها المدمرة لحاضر الوطن ومستقبله، فلم يعد من وقت نفوته على هذا الوطن، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته التاريخية من خلال اصطفاف حر ومسؤول يوحد الجهود ويدعم سيرورة التغيير نصرة لهذا لشعب الأبي”.