دخل قطاع الصحة فعليا مرحلة خطيرة وغير مسبوقة، إثر تقديم أكثر من 130 طبيبا بجهة الدار البيضاء-سطات، كآخر خطوة نضالية خلال سلسلة من المعارك خاضها أطباء القطاع العام قبل ما يزيد عن سنة، أملا في أن تجد مطالبهم بالإصلاح عقولا حكيمة وآذانا مصغية.

استقالة أطباء جهة البيضاء سطات، جاءت بعد الاستقالة الجماعية التي قدمها أكثر من 40 طبيبا لمندوبية وزارة الصحة بجهة الشرق قبل حوالي أسبوعين، واستقالة أزيد من 30 طبيبا عامّا بإقليم ورزازات يوم الجمعة الماضي 19 أكتوبر، ومن المنتظر أن يزداد عدد الأطباء المستقيلين في باقي الأقاليم خلال الأيام المقبلة، وفق ما نبهت إليه وحذرت منه النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام في بيان سابق إذا ما استمرت الجهات الوصية على القطاع في ممارسة سياستها غير المسؤولة.

سياسة غير مسؤولة تتمثل في لامبالاة وعدم الاكثرات وتجاهل مطالب مشروعة وأولويات توفر للطبيب ظروفا مناسبة للقيام بعمله وفق شروط صحية تنفع المواطن المريض ولا تضره؛ غير أن التدبير العام لهذا القطاع الذي يدخل في منظومة تدبيرية عامة تسري على مختلف القطاعات، تؤكد أن الدولة ترفع يدها تدريجيا عن القطاعات غير “الربحية” وفق منطقها، والاتجاه نحو خصخصتها، في تجن واضح على أبرز حقوق المواطن المغربي.