بيان شبيبة العدل والإحسان.. من أجل مغرب حر لا يضيق بشبابه

بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وإخوانه وحزبه

المجلس الوطني لشبيبة العدل والإحسان

من أجل مغرب حر لا يضيق بشبابه

انعقد بحول الله وقوته المجلس الوطني لشبيبة العدل والإحسان في دورته السادسة، في أجواء أخوية متميزة يغمرها روح المسؤولية والأمل في غد مشرق بإذن الله سبحانه وتعالى، تحت شعار: “من أجل مغرب حر لا يضيق بشبابه”، وذالك يومي 11/10 صفر الخير 1440 الموافق ل21/20 أكتوبر 2018 بمدينة القنيطرة.

انطلقت أشغال المجلس بقراءة سورة الفاتحة ترحما على ضحايا فاجعة بوقنادل وجميع أرواح شهداء الوطن.

كما استحضر المجلس في بدايته السياق المحلي، المتسم بالإجهاز على حق الشعب المغربي قاطبة والشباب على وجه الخصوص في العيش الكريم، باعتبارهم المتضرر الأكبر من السياسات العمومية التي تنهجها الدولة، ومن فشل النموذج التنموي بإقرار أعلى سلطة في البلاد، الشيء الذي أدى إلى ارتفاع مهول في معدلات الهجرة بكل أنواعها، في صفوف الشباب عبر قوارب الموت هربا من الفقر والبطالة والحكرة وبحثا عن كرامة مفقودة.

واقع بئيس واحتقان كبير، زكاه عدم اكتراث الدولة وضعف تجاوبها مع مطالب الشباب، وتشبثها بالمقاربة الأمنية، التي لم ينتج عنها إلا مزيدا من القتل والتشريد والضياع.

والسياق الدولي، الذي عنوانه البارز تزايد الغطرسة الاستكبارية على الشعوب المستضعفة ومقدراتها، وتواطؤ مكشوف من طرف الأنظمة الاستبدادية، التي لا جواب لها على سؤال الحرية والعيش الكريم، إلا السجن والقمع الهمجي البدائي، واستمرار آلة البطش الصهيوني في التنكيل بالشعب الفلسطيني الأعزل وتدنيس مقدسات الأمة .

وقد تداول المجلس في العديد من القضايا التي تهم واقع ومستقبل الشباب المغربي (التعليم، الشغل، القيم، المشاركة السياسية، الرياضة…)، كما تناول بالتقييم والتقويم الأوراش التنظيمية والتكوينية والثقافية والتواصلية التي اشتغلت عليها الشبيبة في الموسم المنصرم، مسجلا باعتزاز وتنويه ما حققه شباب الجماعة من انجازات وما بذلوه من تضحيات رغم استمرار القمع والحصار المخزني.

إننا في شبيبة العدل والإحسان ، ومن منطلق غيرتنا على بلدنا الحبيب وانسجاما مع روح الشعار الذي رفعناه لهذه الدورة نعلن ما يلي:

1- نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لعائلات ضحايا حادثة القطار ببوقنادل رحمهم الله، وأن يلهمهم الصبر والسلوان ، ونطالب بتحقيق جدي ونزيه لمحاسبة كل من يستهتر بأرواح المغاربة في هذه الفاجعة وغيرها.

2- أن الشباب المغربي يرفض سياسة التهميش والتدجين، والقبول بسياسة الأمر الواقع، وكله عزم على رسم مسارات جديدة لواقع شبابي آخر أفضل، قوامه الوعي بالحق والدفاع عنه بكل الوسائل المشروعة.

3- أن ما يطالب به الشباب المغربي اليوم، هو الإرادة السياسية الصادقة التي تقطع مع الفساد والاستبداد، وتقدم أجوبة عملية-واقعية ، توفر له الكرامة الإنسانية من خلال ضمان الحق في الشغل والعيش الكريم، وتعليم مجاني وتغطية صحية…

4- تحميلنا المسؤولية الكاملة للمخزن ولسياساته العبثية في تزايد أفواج الشباب على الهجرة بكل أنواعها، وإدانتنا للجريمة البشعة التي أودت بحياة الشابة الشهيدة “حياة بلقاسم” في عرض البحر والشابة الشهيدة “فضيلة” والشاب الشهيد “صابر الحلوي” رحمهم الله، وتأكيدنا على أن القمع والإهمال لا يغير واقعا ولا يبني مستقبلا.

5- إدانتنا لكل المخططات الرامية إلى خوصصة التعليم العمومي والقضاء على المجانية، كمكسب وحق ناضل من أجله الشعب المغربي وقدم تضحيات جسام في سبيل ذلك. ودعوتنا لإنقاذ المدرسة العمومية التي تعاني من أعطاب النزيف والإقصاء والهدر، جراء تعاقب السياسات التجريبية الفاشلة الغارقة في الاستعجال والارتجال، وتنديدنا بالهجوم الكاسح على الهوية المغربية بروافدها المتعددة وفي مقدمتها اللغة العربية.

6- تضامننا مع المعتقل السياسي “عمر محب” ، المتابع بعشر سنوات ظلما وعدوانا، قضى منها ثماني سنوات في ظروف مزرية وغير إنسانية، ومطالبتنا بالإفراج الفوري عنه، مع جبر الضرر الذي لحقه وعائلته الصامدة.

7-تضامننا المطلق مع نشطاء الريف وجرادة وباقي مناطق المغرب، القابعين في سجون المخزن ومطالبتنا بإطلاق سراحهم وتلبية مطالبهم المشروعة، بما يفتح صفحة جديدة حقيقية بدل الالتفاف على النضال الشعبي ومطالبه.

8-تضامننا المبدئي مع نضالات الشعب المغربي بكل فئاته من أجل إسقاط الفساد والاستبداد، والحق في العيش بحرية وكرامة.

9-نجدد دعوتنا الصادقة لكل الفعاليات الشبابية والغيورين على مستقبل بلادنا، إلى تأسيس جبهة وطنية للمساهمة في الفعل المجتمعي لإسقاط الفساد والاستبداد، وتجاوز كل حالات التردي والانحباس واليأس والعبثية التي تعيشها البلاد، واستشراف مغرب أفضل قوامه الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

10-مساندتنا للشعوب المستضعفة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني في مقاومته المتجددة -عبر مسيرات العودة وغيرها- لتحرير الأرض والمقدسات وإنهاء الحصار المفروض عليه.

وفي الختام نؤكد أن تهميش الشباب واحتقارهم، وهضم كرامتهم وسلب أرواحهم في البر والبحر، وحرمانهم من حقوقهم قد بلغ درجة لم تعد تطاق، وان المقاربة القمعية في مواجهة مطالبهم لن يزيد الأمر إلا صعوبة و تعقيدا.

وأن المدخل لتجاوز هذه الوضعية المحرجة والمقلقة، هو زرع الأمل في الشباب بإجراءات ملموسة، بعيدا عن سياسة الإلهاء الإعلامية والحملات الدعائية والتلاعب بالشعارات البراقة، وهذا لا يتحقق إلا بالنضال الموحد والاصطفاف المسؤول من أجل مغرب حر لا يضيق بشبابه.

 

                                                          المجلس الوطني لشبيبة العدل والإحسان

                                                                          الأحد 21 أكتوبر 2018

                                                                                   القنيطرة