القرآن!  القرآن!  القرآن!  ما أروع أن يشد المؤمن والمؤمنة معاقد العزم ليحفظ القرآن ويجمعه ويحافظ عليه. ما أحسن أن يبسط المرء ساعد الجد والإرادة إلى كسل نفسه وغفلة حسه يخاطبها ويؤنبها ويدفع بها: «هذه السنة سنة القرآن!» 1.

مقتطف من كتاب “الرسالة العلمية” للإمام عبد السلام ياسين يحث فيه المومنين والمومنات على حفظ كتاب ربهم.

فكان ممن استجاب لهذا النداء الحافظ عبد السلام بن شقرون. وهو من مواليد مدينة فاس سنة 1964، متزوج وأب لثلاثة أبناء وجد لحفيدين، يشتغل كاتبا عموميا.

ولج عالم الحفظ، مباشرة بعد زواجه، في العشرينيات من عمره دون أن تمنعه مسؤوليات الأسرة وشواغل الحياة من ذلك.

يقول عنه الدكتور عبد العالي المسؤول، أستاذ القرآن الكريم وعلومه بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، “أخي عبد السلام بن شقرون معرفتي به تزيد عن أكثر من عقدين ونصف، عرفته رجلا ذا همة عالية، عزم على حفظ القرآن الكريم فحفظه وسنه تتجاوز العشرين سنة، وحفظه من المصحف، لكن بعد حفظه له بهذه الطريقة قرأه على أهله المتخصصين، فصحح محفوظه ونقح تلاوته”.

البورتريه الذي بين أيدينا يبسط سبل حفظ بن شقرون كتاب ربه، والعوامل التي عبدت له طريق بلوغ مراتب عالية في ضبط القرآن بقراءاته العشر.


[1] عبد السلام ياسين، الرسالة العلمية، ص 11.