سفيان النكاد صوت آخر غرد خارج السرب، فسارعت لخنقه قبضة القمع المخزني المتربصة بأحرار هذا الوطن، الذين تحركهم غيرتهم الوطنية وتدفعهم لفضح الظلم وكشف الفساد والمطالبة بحفظ كرامة المواطن المغربي.

فقد قضت ابتدائية تطوان، أمس الخميس 18 أكتوبر 2018، في حق المدون الصحفي بتهمة نشر تدوينة أعقبت استشهاد الطالبة حياة بلقاسم على يد القوات الملكية البحرية، تنتقد وتطالب بحق الضحية ومحاسبة المتورطين وإيقاف مسلسل القتل، لكن النيابة كيّفت القضية قانونيا ووجهت له اتهامات ب”الكراهية والتحريض وإهانة رموز الدولة”.

ويعرف سفيان النكاد بنشاطه الإعلامي على الفيسبوك، حيث ينشر تدوينات تكشف الفساد المستشري وتفضح الاختلالات والخروقات، كما دأب على التعبير عن رأيه في قضايا تؤرق المواطن في مدينة تطوان، فتحيّنت الأجهزة الفرصة السانحة لإخراس صوته وتكبيل حريته.

هذا ونشير إلى أن محكمة الاستئناف بالرباط، أصدرت يوم فاتح فبراير 2018، حكما قاسيا على المدون عبد الكبير الحر، مؤسس موقع www.rassdmaroc.com ومسير سابق لصفحة رصد المغربية على الفايسبوك، وأدانته بالسجن أربع سنوات نافذة، بعدما تابعته النيابة العامة بتهم الإشادة بأعمال إرهابية، والتحريض على ارتكاب أعمال إرهابية، والتحريض على ارتكاب أعمال إجرامية، والتحريض على العصيان، وإهانة هيئات وموظفين عموميين.