تطرق الأستاذ عبد الرحمان بنطاهر في الحلقة 11 من برنامج “يتلونه حق تلاوته”، الذي يعنى ببسط قواعد التجويد برواية ورش من طريق الأزرق، إلى قاعدة “المد اللازم”.

افتتح بنطاهر بالقول إن “المد ينقسم إلى قسمين: أصلي وهو المد الطبيعي وهو الذي نمده مقدار حركتين، يعني الزمن الذي نستغرقه في النطق بحرفين متحركين، والقسم الثاني: المد الفرعي، وهو عدة أنواع”. موضحا أننا “سنرى في هذه الحلقة إن شاء الله المد اللازم، وهو المد بسبب السكون”.

وبين أستاذ التجويد أن “المد الفرعي هو المد الزائد على المد الأصلي لسبب من الأسباب، ومن هذه الأسباب السكون اللازم وهو ما كان ساكنا في الحالين، لا يتحرك لا وصلا ولا وقفا، فهو دائما ساكن لا في حالة الوصل ولا في حالة الوقف”.

“والمد اللازم ينقسم إلى قسمين، كلِمي وحرفي، وكل منهما ينقسم إلى قسمين مثقل ومخفف؛ فلو أخذنا مثلا الكلمات التالية: محيايْ في قراءة إسكان الياء الثانية، وكلمة آنْذرتهم لأن أصلها أأنذرتهم فأبدلت الهمزة الثانية ألفا فصارت آنْذرتهم، فصار لدينا ألف بعده نون ساكنة.. في كل هذه الكلمات لدينا حرف مد وبعده حرف ساكن، فنسمي هذا المد مدا لازما كلميا مخففا” يشرح بنطاهر.

وأضاف “أما في كلمات أخرى مثل حآدَّالدّوآبّ… في هذه الكلمات عندنا حرف مد وبعده ساكن مدغم فنسمي هذا المد مدا لازما كلميا مثقلا”.

ليخلص إلى التعريف التالي: “المد اللازم الكلمي المخفف هو ما كان فيه حرف المد مع ساكن مظهر في كلمة واحدة. والمد اللازم الكلمي المثقل هو ما كان فيه حرف المد مع ساكن مدغم في كلمة واحدة. وحكمهما الإشباع، أي نمدهما مقدار ست (6) حركات”. منبها إلى أن “هذا لا يضبط إلا بالمشافهة والأخذ عن الشيوخ”.

وأبان بنطاهر، متمما القاعدة، أنه “لا فرق بين المدغم والمظهر ويسمى كلاهما مدا لازما، وسمي بذلك لالتزام جميع القراء بمده مقدارا واحدا من غير تفاوت، فجميع القراء يمدونه مدا مشبعا طويلا، وهو ثلاث ألفات (ا) أو ست حركات”.

وانتقل ليوضح حكم التقاء حرف المد مع ساكن في كلمتين منفصلتين قائلا: “أما إذا وقع حرف المد في كلمة والساكن في كلمة أخرى، وهو موجود كثيرا في القرآن الكريم، مثلا: عليها الـْماءوقالوا اطّيرنا بك..  هنا يحذف حرف المد في الوصل لالتقاء الساكنين فلا مد لا طبيعي ولا فرعي، فلم يبق لدينا هنا حرف المد أصلا”.