تحديًا لتهديدات المحتل الصهيوني التي يرمي من ورائها إلى إرهاب الشعب الفلسطيني وثنيه عن التظاهر السلمي المطالب بحقوق عادلة، توافد، ابتداء من عصر اليوم الجمعة 19 أكتوبر 2018، آلاف المواطنين إلى مخيمات العودة المنتشرة شرق قطاع غزة، للمشاركة في الجمعة الـ30 من مسيرة العودة الكبرى.

وكعادة الشبان، فقد شرعوا في إشعال الإطارات المطاطية لحجب رؤية قناصة الاحتلال، وبدؤوا بإرسال البالونات الحارقة صوب الأراضي المحتلة المحادية، متحدّين النيران التي يطلقها العدو في اتجاه المتظاهرين.

ولئن كانت جميع الجمع تتميز بكثافة المشاركة، فإن هذه الجمعة تكتسب زخمًا غير اعتيادي، حيث إنها تأتي بعد تهديدات القادة الصهاينة بتصعيد العدوان ضد قطاع غزة.

ويشارك في مسيرات هذه الجمعة سكان الخان الأحمر المهدد بالهدم إلى جانب قطاع غزة والضفة الغربية، لذلك اتخذت شعارا لها “معا غزة تنتفض والضفة تلتحم”.

وفي المقابل نشرت قوات الجيش الصهيوني قوات كبيرة ودبابات على امتداد السياج الأمني الفاصل مع قطاع غزة وبمحاذاة عدد من التجمعات السكنية المحيطة بالقطاع.

وتنادي “مسيرة العودة الكبرى”، التي انطلقت في غزة في 30 مارس الماضي بمشاركة شعبية حاشدة بالتظاهر السلمي في 5 مخيمات عودة شرق محافظات القطاع الخمس، بتنفيذ حق العودة للشعب الفلسطيني إلى أرضه التي طرد منها، ورفع الحصار عن غزة. وقد استشهد منذ انطلاقها 215 فلسطينيا في قطاع غزة، وأصيب قرابة 22 ألفًا آخرين.