قال الأستاذ فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، إن الجماعة “حركة مجتمعية همُّها الأول تربية الإنسان المسلم ليكون إنسانا صالحا لنفسه صالحا لمجتمعه، متخلقا بحميد الأخلاق التي حثّ عليها ديننا الحنيف، مشاركا إيجابيا فعالا في نماء المجتمع وتطوره”.

وإلى جانب هذه الغاية التي تشكل شطر شعارها “العدل والإحسان”، أوضح أرسلان أن هَمَّ الجماعة الثاني “خلاص الشعب المغربي من ربقة الظلم والاستبداد وامتلاك زمام نفسه في اختيار حكامه وتدبير سياسته لتصب لصالح الإنسان والعمران والبنيان لا أن تكون حكرا على السلطان”.
وأوضح، في الحوار الذي أجراه معه موقع العربي21، أن الجماعة “تعارض نمط الحكم الاستبدادي بشكل صريح ومسؤول”، وتقف في المقابل إلى جانب الشعب وتصطف معه و“تدافع عن حقه في العيش الكريم والحرية التامة والكرامة الآدمية”.

واسترسل الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان في توضيح طبيعة عمل الجماعة موقعها، مبيّنا أن الجماعة تشارك في “العمل السياسي العام بعيدا عن المؤسسات الشكلية الرسمية والانتخابات الصورية”، تشارك عبر “الضغط والتأثير والاقتراح، نخوض في عمل الليل والنهار إلى جانب المستضعفين دفاعا عنهم ومواساة لهم وتخفيفا عنهم في ما ألم بهم وبعموم المغاربة”
وبخصوص أدواتها وطرائقها في العمل داخل الفضاء السياسي والشأن العام، قال أرسلان “تشتغل العدل والإحسان عبر أدوات العمل السياسي والمدني التي انتهت إليها التجربة الإنسانية والفكر السياسي؛ فتجدنا في عمل النقابات ونشاط الشباب وحركية النساء وفعل التنسيق والحوار والمناظرة والتداول بين الفاعلين والأحرار والفضلاء”، ملخّصا ذلك بقوله “نبني في الوعي ونشتغل في الواقع”.

وجوابا عن سؤال الشروط التي تشترطها الجماعة من أجل الاندماج في العمل السياسي الرسمي، أوضح نائب الأمين العام أنها الشروط التي قالتها الجماعة مرارا، ويقول بها عدد من الفضلاء أيضا، وهي أن “تعيد الدولة صياغة قواعد العمل السياسي برضى حقيقي من الشعب، وبمشاركة كافة القوى في صياغة تلك القواعد بشكل منفتح على كافة القضايا والخيارات ودون خطوط حمراء، وأن يتم إنهاء واقع الاستفراد بالحكم وفتح المجال للتداول الحقيقي عليه، وأن يكون من يحكم نابعا من الاختيار الشعبي، وأن تفصل السلطة عن الثروة، وأن تقرن كل مسؤولية وسلطة بالمحاسبة”.