يدخل قطاع الصحة مرحلة أسوأ مما هو عليه حاله الآن، بعدما قرر أطباء القطاع العام المنضوون تحت لواء النقابة المستقلة لأطباء قطاع العام الأكثر تمثيلية، دخول مرحلة تصعيدية في معركتهم النضالية التي انطلقت قبل سنة دون أن تتحرك الأجهزة الرسمية للمسارعة إلى إيجاد حلول وإنقاذ الصحة من الانهيار.

فقد قام أكثر من 40 طبيبا بتقديم استقالاتهم لمندوبية وزارة الصحة بجهة الشرق، فيما قرر أكثر من 120 طبيبا بالدار البيضاء تقديم استقالتهم، ومن المنتظر أن تتوالى الاستقالات الجماعية في باقي المدن، بحسب ما أكد مناضل من داخل النقابة.

وموازاة مع هذه الاستقالات الجماعية غير المسبوقة، تواصل النقابة احتجاجاتها بعد إعلانها برنامجا نضاليا جديدا تخوض فيه أسبوع غضب انطلاقا من اليوم الاثنين 15 أكتوبر إلى غاية الـ21، تتوقف فيه جميع الفحوصات الطبية بمراكز التشخيص من 15 إلى 19 أكتوبر، ويمتنع فيه الأطباء عن تسليم جميع أنواع الشواهد الطبية المؤدى عنها بما فيها شواهد رخص السياقة باستثناء شواهد الرخص المرضية المصاحبة للعلاج طيلة أسبوع الغضب.

وخاضت النقابة ضمن هذا البرنامج إضرابا يوم الخميس 11 أكتوبر، وتخوض آخر يوم الجمعة 26 أكتوبر 2018 باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، مقاطعة حملة الصحة المدرسية لغياب الحد الأدنى للمعايير الطبية والإدارية، ومقاطعة التشريح الطبي، وتقديم لوائح استقالة جماعية للأطباء.

نشير إلى أن النقابة انطلقت في سلسلة من النضالات قبل ما يزيد عن سنة، خاضت خلالها 15 إضراباً وطنيا ووقفة احتجاجية وطنية يوم 16 أكتوبر 2017 ومسيرة وطنية يوم 10 فبراير  ووقفة احتجاجية يوم 13 ماي، إضافة إلى عشرات الوقفات الجهوية، و3 أسابيع غضب ﴿7-13 ماي/11-17 يونيو/2-8 يوليوز 2018﴾، دون أن تجد تفاعلا إيجابيا من طرف الحكومة مع مطالبها التي تصب أغلبها في إصلاح الواقع الصحي المتأزم والذي لا يوفر أدنى شروط الممارسة المهنية.