يا قُرَّةَ العين يا طَهَ بمهجتنا ** من فرطِ حُبِّكَ أشواقٌ لها غلَبُ

فضلٌ من الله أن هامَ الفؤادُ بكم ** وكل قلب بلا حُبٍّ لكمْ خَرِبُ

زادي لآخرتي من قبل صالحةٍ ** حُبِّي لكم ولفضل الحب أرْتَقِبُ(1)

في ذلك اليوم والأهوال شاغلة ** ترى العصاة على الزَّلاتِ تنتَحِبُ

أرجو الشفاعةَ يا طَهَ فليس لنا ** من دونكم عند ربٍّ غاضِبٍ سَبَبُ(2)

تجاوزَ الحب فيكُمْ موقفاً حرجاً ** أنتم لنا السؤْلُ والآمالُ والأرَبُ

صلى الإلهُ على المختارِ سيّدنا ** محمدٍ وعلى آلٍ ومن صحبُوا

 
————————————
1- الأعمال الصالحة.
2- جاء في الحديث الشريف أن الله عز وجل يغضب يوم القيامة غضبا شديدا فتمتنع الأنبياء من الشفاعة للخلق حتى يأتي الناس إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيشفع لهم. الحديث متفق عليه.
 
عبد السلام ياسين، قطوف 2، القطف 113، ص 42.