الاحتلال الصهيوني شن حملة اعتقالات كبيرة في صفوف النساء والفتيات الفلسطينيات خلال انتفاضة القدس في أكتوبر عام 2015، بهدف منعهن من المشاركة في أنشطة وفعاليات الانتفاضة والمقاومة.. تلك كانت خلاصة دراسة أنجزها مركز أسرى فلسطين للدراسات، مؤكدا اعتقال أزيد من 615 من النساء.

وقال الباحث رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز “إن الاحتلال تعمد استهداف النساء والفتيات الفلسطينيات بهدف خلق حالة من الرعب والخوف في نفوسهن لمنعهن من المشاركة في فعاليات الانتفاضة الشعبية ومشاركة الرجال في التصدي لمخططات الاحتلال وسياسته العدوانية تجاه شعبنا، حيث بالغ في اعتقال القاصرات والمسنات والجريحات لتحقيق هذا الهدف”.

وفي تفاصيل حالات الاعتقالات والاعتداءات الصهيونية التي طالت النساء والفتيات، أشار إلى اعتقال 84 فتاة قاصرا، أصغرهن لم يتعد عمرها 12 عاما اعتقلت أربعة أشهر قبل أن يطلق سراحها، بينما لا يزال الاحتلال يعتقل على حدود اليوم 4 قاصرات، جميعهن أصبن بالرصاص لحظة الاعتقال بحجة تنفيذ عمليات طعن لجنود أو مستوطنين، بينما أصدرت محاكم الاحتلال أحكاماً ردعية قاسية بحق قاصرات وصلت إلى 13 عاما.

وأكد الأشقر أن عدد الأسيرات في سجون الاحتلال بلغ 56، بينهن 9 أسيرات مصابات بالرصاص، وأوضاعهن الصحية سيئة، وكذلك يوجد بينهن أسيرات مسنات يعانين ظروفا صحية صعبة، وأكبرهن الأسيرة “ابتسام موسى” 60 عاماً، من قطاع غزة وتقضى حكما بالسجن لمدة عامين.

وفرضت محاكم الاحتلال أحكاما مرتفعة وغير مسبوقة بحق أسيرات فلسطينيات، بتهمه محاولة تنفيذ عمليات طعن، وفرضت أحكام بحق قاصرات وجريحات لسنوات طويلة، بلغت في حق أسيرتين 16 عاما سجنا.

وكشف الأشقر ابتداع الاحتلال تهمة “التحريض على موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”” ذريعة لاعتقال النساء، إذ وصلت حالات الاعتقال بين النساء بهذه التهمة 52 حالة.

وقال في الختام “إن أوضاع الأسيرات صعبة للغاية، ويعانين من ظروف سيئة، ويحرمن من كل حقوقهن، ولا تزال الأسيرات في سجن هشارون منذ أكثر من شهر يحرمن من الخروج إلى الفورة، بسبب وجود كاميرات مراقبة على مدار الساعة وضعتها إدارة السجون في الخامس من سبتمبر الماضي، في انتهاك واضح لخصوصيتهن، إضافة إلى ممارسات الاحتلال التعسفية بحقهن من حرمان من الزيارات، وإدخال الكتب، واستمرار اقتحام الغرف والتفتيش المهين، والنقل بالبوسطة، وعدم تقديم العلاج اللازم للمريضات منهن”.