نظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة الدار البيضاء، يوم الأحد 27 محرم 1440 الموافق ل 7 أكتوبر 2018، في إطار المنتدى السياسي، ندوة تحت عنوان “مستجدات الراهن السياسي المغربي” من تأطير الأستاذة أمان جرعود عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية.

حضر الندوة العديد من الفعاليات السياسية والأطر النقابية والنسائية والشبابية من قيادات الجماعة بالعاصمة الاقتصادية.

مهّدت الأستاذة جرعود للندوة بتوضيح العلاقة الرابطة بين الراهن السياسي والتاريخ الذي انتجه، وضرورة طرح سؤال الغاية من متابعة ومواكبة الأحداث السياسية المتسارعة والمتشعبة بتشعب مجالاتها ووسائل انتشارها..

وأشارت إلى أن ما يقع من احتجاجات شعبية يؤكد أن التغيير من خارج المؤسسات الرسمية أمر ممكن، أكده بالملموس خروج شعوب المنطقة منذ الربيع العربي من وضع اللامبالاة إلى الاهتمام بالشأن العام، وتراجع حاجز الخوف الذي طالما بنت عليه الدول الاستبدادية أوتادها، وأوضحت استحالة الجمع بين الاستبداد والتنمية، وأن كل الوعود والبرامج الأحادية لا يمكن إلا أن تبوء بالفشل الذريع.

في المقابل أكدت جرعود أن المدخل الأساس والوحيد للخروج من هذا التردي الشامل هو المدخل السياسي؛ مدخل ربط المسؤولية بالمحاسبة، والفصل بين الثروة والسلطة، وعدم تركيز السلط في يد واحدة، وإعادة صياغة التعاقد بين الحاكم والمحكوم.

وأوضحت عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ومسؤولة القطاع النسائي بجماعة العدل والإحسان أن ما نراه من فشل الأنظمة الظالمة اليوم ليس إلا بشرى لصبح قريب، مما يستدعي تظافر الجهود بين فضلاء هذه الأمة واجتماعهم على كلمة سواء في ميثاق واضح المعالم وخارطة طريق محددة الأهداف للخروج من الخطر الداهم الذي يحذر منه الجميع.