زخر تراثنا الإسلامي بعد القرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخيرية وإلى يومنا هذا بمدارس تربوية متعددة عنيت بالكيان الباطني الروحي للإنسان إلا أن هذه المدارس حادت في عمومها عن التربية الإيمانية الجهادية التي تروم بناء الإنسان بناء متكاملا انطلاقا من كبده الفردي والجماعي، وترفعه مع الجماعة المؤمنة إلى قمة العقبة، إلى حيث ينال رضى الله دنيا وأخرى.

ولقد اعتزمت بعون الله وتوفيقه الحديث عن مركزية بناء الإنسان فيفقه الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، وكان من وراء هذه الرغبة مبرران يمكن بسطهما على المنوال الآتي:

مبرر عام: يتلخص في كون بناء الفرد يعد أم المطالب والرغائب في كل المشاريع الإنسانية والإسلامية التي تهدف إلى بناء مجتمع راشد متين.

ومبرر خاص: يتمثل في تقريب شيء من فكر إمام من أئمة المسلمين للناس وبث علمه واجتهاده فيهم، وهذا من تمام النصح له رحمه الله تعالى لحديث تميم بن أوس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم”

يضاف إلى ذلك أن الإمام رحمه الله خلف ميراثا نفيسا – يتناول كليات التربية وكليات الجهاد- يضمن إحياء رجال ونساء، وإحياء الأمة، وتحريك الكل على المنهاج النبوي – على الطريق الصاعد عبر العقبة – المؤدي للخلافة الإسلامية بالنسبة للأمة ولرضى الله في الميمنة بالنسبة لكل مؤمن ومؤمنة.

يمكن الحديث عن بناء الفرد في فكر الإمام عبد السلام ياسين بشكل عام بعد هذه المقدمة في ثلاثة عناصر وخاتمة:…

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.