استجابة لدعوة “اللجنة الوطنية” لمسيرات العودة وكسر الحصار، توافد اليوم، الجمعة 5 أكتوبر 2018، آلاف الفلسطينيين إلى مخيمات العودة شرقي قطاع غزة للمشاركة في فعاليات الجمعة الـ28 من مسيرة العودة وكسر الحصار تحت عنوان “الثبات والصمود”.

وكعادتهم شرع الشبان في إشعال الإطارات المطاطية لحجب رؤية القناصة الإسرائيليين، وبدؤوا إرسال البالونات صوب الأراضي المحتلة، والتي تسبب حرائق في مستوطنات “الغلاف”.

وتشهد فعاليات العودة منذ انطلاقها في 30 مارس الماضي زخما شعبيا كبيرا، يصل ذروته أيام الجمعة، وشهدت الجمع الأخيرة مشاركة جماهيرية واسعة أكدت صمود الفلسطينيين على درب المقاومة رغم القمع الصهيوني.

وكانت الجمعة الماضية، جمعة “انتفاضة الأقصى”، الأكثر دموية حيث شهدت استشهاد سبعة فلسطينيين، وإصابة أكثر من 500 برصاص قوات الاحتلال واعتداءاتها.

وبلغ عدد الذين استشهدوا منذ انطلاق المسيرات 205، 10 منهم يحتجز المحتل الغاشم جثامينهم، وأصيب 22 ألفًا آخرون، منهم 400 في حالة الخطر الشديد.

وكشف عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار أن مسيرات العودة قد أبطلت خطة إجرامية ضد غزة. ففي الوقت الذي سعى فيه المحتل إلى منع رواتب الموظفين ومنع الأدوية والمستلزمات الصحية عن غزة، وإحكام الحصار عليها بمنع المعونات عن قطاع التعليم، وتضرر القطاع الزراعي جراء اعتداءات المستوطنين المستمرة.. كخطواتٍ لبداية صفقة القرن، وكان يهدف من وراء هذا التضييق إلى فض الناس وأهالي القطاع عن المقاومة وتحريضهم للقيام في وجه أصحابها، جاءت النتيجة التي صنعتها إرادة الله، على أيدي أهالي قطاع غزة والمشاركين في مسيرات العودة الكبرى معاكسة لإرادة المحتل الظالم، حيث خرج الشعب الفلسطيني في وجهه بكامل قوته غير عابئ لا بالتضييق ولا بالتقتيل مبرزا التفافه حول المقاومة ومؤكدا على أنها الحل الوحيد للوقوف ضد المستعمر.

وشدد الزهار في تصريح للمركز الفلسطيني للإعلام اليوم أن كل من تآمر على الشعب الفلسطيني سيكون جزءا من الهزيمة.