استجابة لدعوة القوى الوطنية الفلسطينية بالتنسيق مع لجنة المتابعة العليا، شهدت الأراضي الفلسطينية اليوم الإثنين 01 أكتوبر 2018 إضرابا شاملا ناجحا، شاركت فيه كل فصائل ومكونات الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده؛ في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات اللاجئين وفي الشتات.

وشمل الإضراب جميع مناحي الحياة؛ التجارية منها والتعليمية والمؤسسات الخاصة والعامة والنقل العام، باستثناء القطاع الصحي.

وجاء الإضراب في إطار فعاليات إحياء الذكرى الـ18 لهبة القدس والأقصى، التي تعود أحداثها إلى بداية شهر أكتوبر سنة 2000؛ حيث أسفرت مواجهات أعقبت اقتحام أريئيل شارون لباحات المسجد الأقصى المبارك عن مقتل 13 شهيدا فلسطينيا برصاص الاحتلال. ورفضا لقانون القومية العنصري الذي أقره “الكنيست” الصهيوني في يوليوز 2018.

وكانت لجنة المتابعة، وهي الهيئة التمثيلية القيادية الوحدوية الأعلى للجماهير الفلسطينية في فلسطين 48، قد أعلنت أمس الأحد 30 شتنبر أن إضراب اليوم يأتي في إطار حملة إسقاط “قانون القومية – قانون الأبرتهايد الإسرائيلي الذي يحاول أن يقذف بشعبنا خارج الجغرافيا، وخارج التاريخ، وخارج المستقبل، وخارج الحقوق”.

ونبه رئيس لجنة القدس في القائمة العربية المشتركة أحمد الطيبي، في كلمة خلال ندوة سياسية وقانونية في القدس المحتلة أمس الأحد إلى أن هذا القانون من أخطر القوانين التي سنّت في العقود الأخيرة؛ لكونه يؤسس لنظام “الأبرتهايد”، إذ يتألف من بنود تؤكد التفوق العرقي لليهود، وتجعل التمييز ضد العرب مبرراً وشرعيا.

وكشف الطيبي أن القانون يدعم تهويد القدس؛ بتشجيع الاستيطان اليهودي ودعمه، وحرمان أهل القدس من تقرير المصير، والمس بمكانة اللغة العربية، وتقليص إمكانية استعمالها. وأنه يعتبر بوابة لسنّ قوانين عنصرية أخرى تمس بحقوق الفلسطينيين، بناء على كون الدولة تعرف دولة لليهود فقط، وتقصي جميع الفلسطينيين.