رغم المعاناة والظروف اللاإنسانية.. سلطات البيضاء تشرع في هدم 3 دواوير أخرى

بعد أسبوع على هدم براريك جيرانهم من دوار الواسطي، تعرض سكان ثلاث دواوير أخرى لنفس المعاناة ابتداءً من الصباح الباكر ليومه السبت 29 شتنبر، حين شرعت السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء في هدم مساكنهم.

وهكذا أقدمت السلطات المحلية، وسط حضور أمني كثيف، عبر جرافاتها العملاقة على هدم بيوت وبراريك تضم أزيد من 700 أسرة تقطن دواوير كاريان “ريكو” و”حسيبو” و”جديد”، وسط استنكار وتذمر كبير من قبل السكان وانهيار وإغماءات الكثير من النساء والشباب المتضررين.

ورغم المأساة التي كشف عنها “الترحيل القسري” للدوار السابق (الواسطي) الأسبوع الماضي، وضدا على إرادة المواطنين ورغما عن رضاهم المفقود اتجاه بديل من شأنه أن يدخل حياتهم في دوامة من التعقيدات والصعوبات الكبيرة، قامت السلطات بعملية الهدم قفزا على كل المعاني الإنسانية وقيم المواطنة والكرامة التي تلتزم بها الدول في التعامل مع مواطنيها.

ومعلوم أن سلطات المدينة قررت نقل هؤلاء المواطنين إلى جماعة سيدي حجاج بعمالة مديونة نواحي العاصمة الاقتصادية، وهو ما من شأنه أن يبعدهم عن مصادر أرزاقهم ويُصعّب تمدرس أبنائهم، ناهيك عن الحاجة إلى موارد مالية لتغطية نفقة الكراء ثم بناء مساكنهم الجديدة !!!

وماتزال الأوضاع متوترة ومرشحة للتصعيد، خاصة مع استمرار تهديد السكان ب”الرحيل الجماعي”، عبر مسيرة تتجه إلى مدينة سبتة المحتلة وطالب “اللجوء الإنساني الجماعي” إلى إسبانيا.