ماتزال ساكنة دوار الواسطي تعيش حالة من التشرد والمبيت في العراء بمنطقة عين السبع الحي المحمدي، بعدما أقدمت السلطات المحلية قبل أيام على هدم “البراريك” التي كانت تأويهم.

وقد عاش سكان أقدم كاريان في عين السبع ليلة بيضاء متوترة بعدما هدد المتضررون ب”رحيل جماعي”، وتنظيم مسيرة نحو مدينة سبتة المحتلة طالبين “اللجوء الإنساني الجماعي” إلى إسبانيا، اليوم الجمعة.

ويعود المشكل إلى رغبة سلطات المدينة بتنقيل هؤلاء المواطنين إلى جماعة سيدي حجاج بعمالة مديونة نواحي العاصمة الاقتصادية، وهو ما رأوا أنه سيعقد حياتهم بالابتعاد عن مواطن أعمالهم وموارد أرزاقهم وتمدرس أبنائهم، كما أنهم سيكونوا مضطرين إلى البحث عن مساكن يكترونها في انتظار بناء بيوتهم على البقع التي حددت لهم، وهو ما يحتاج كلفة مالية تفوق قدرتهم كما جاء على لسان شباب ونساء رجال المنطقة في الفيديوهات التي انتشرت طيلة هذه الأيام.

ونظم شباب الدوار وقفة احتجاجية رفعوا فيها شعارات تندد بما طالهم من عسف فاق كل تصوراتهم، كما حكوا، “يا السلطة سمعي مزيان، والدوار لا يهان”، “طالبنا بالهيكلة لاحونا للزبالة”. ورددوا شعارا يودع البلد الذي تنكرت سلطته لإنسانيتهم ومواطنتهم “باي باي يا بلادي، عيشة الذل ما بغيتها ليك”.

وقد قرر السكان المتضررون تأجيل “مسيرتهم الجماعية” إلى فجر يوم غد السبت، إذا لم تتحرك السلطة من أجل حل الأزمة المتواصلة.