يواصل الأستاذ عبد الكريم العلمي قراءته في كتاب الإحسان للإمام المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله. وفي هذه الحلقة، وهي الرابعة والثلاثون في هذه السلسلة، يتطرق لمبحث مهم عنوانه: “سبق المفردون”، وهذا هو المبحث الثالث في فصل الذكر الذي هو الخصلة الثانية من الخصال العشر والشرط الثاني من شروط التربية الثلاثة.

ويؤكد الأستاذ العلمي أن هذا المبحث “يعطي صورة جلية عن السلوك الجهادي وعن أساس رئيسي من أسس هذا السلوك ولا أمل من التذكير أن الإحسان هو كتاب ا لسلوك الجهادي. نحمد الله تعالى أن يسر لنا قراءته والاستماع إليه، فهم كتاب مستقبلي يربط بين مستقبل أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنموذج الخالد الصحابة رضي الله عنهم في حجر النبي عليه أزكى الصلاة والسلام”.

ويضيف أنه يمكن تناول هذا المبحث “من خلال ثلاث قضايا؛ الأولى أن الإمام المجدد رحمه الله يشخص تشخيصا دقيقا واقع صنفين من الأصناف المتناقضة والمتعارضة في الباب الذي نحن بصدده، والثانية هي الذكر في السلوك الجهادي والثالث هو هم الحاضر والمستقبل في هذه المسألة”.

ثم يسترسل الأستاذ العلمي في عرض هذا المبحث ويقول:

يفتتح الإمام المجدد هذا المبحث بالدعاء:

“بسم الله الرحمن الرحيم. رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين. اللهم إني أعوذ بك من العجز والكَسَل، والجبن والهَرَم والبخل وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وضلع الدين وغلبة الرجال.

يبدأ الإمام هذا الموضوع بالحديث عن صنفين من الذين “يضربون في أرض الفهم دون أن يكون جهاز الفهم مكتملا لديهم، لا جَنَاحَيْن لهم من صحبة الأكابر ومن ذكر الله ليحلقوا في سماء الفهم والعلم. صنف يقصد ينابيع الشريعة يستفهم النصوص ببضاعة مزجاة من آلات العربية والإدراك العام لمقاصد الشريعة فَيَبْتَسِر ويقتصِر ويجرد النصوص عن ملابساتها. وصنف يضع بينه وبين الله ورسوله وسائِطَ من عمل من سبقنا بالإيمان والإسلام، من فهمهم، وتقاليدهم، وأخطائهم، ومعاركِهم، وخلافاتهم، يتبنّى كل ذلك بلا تمييز، ولا معرفة بما هو التمييز، وما هو إعطاء كل ذي حق حقَّه، وبدون إلحاق كل فرع بأصله، وبدون معرفة ما يترتب على تفريع كل قاعدة عن نيَّةٍ خاصةٍ وظروف خاصّة، وحدود خاصة ألزمت فهم من سبقنا مساراً خاصّا، وطوَّقته بطوق، وألجمته بلجام، ووجهته وجهات قد لا تكون ريح الهوى أجنبية عنها دائما كما قرأنا من كلام ابن عبد البر في فصْل سابق”.
وهذان صنفان يؤولان إلى صنف واحد وهم أهل فلسفة التوحيد وعلم الكلام، “صنف يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بالمغفرة لمجرّد أنهم رفعوا أيديَهم ساعة يقولون نُطقا فِطريّا تصديقيّا كلمة لا إله إلا الله، ومع ذلك يأبى إلا أن يجعل الكلمة الطيبة فلسفة، فلا يُسلم لك إسلامَك حتى تسرُدَ عليه حقيقة إسلامك من خلال الخلاف العقائدي الكدر، وحتى تتبرأ من الجَهم بن صفوانَ والمعتزلة والقدرية والجبرية، وحتى تحفظ توحيد الربوبية وفرق ما بينه وبين توحيد الإلهية”.

ثم يضيف رحمة الله عليه:

“علمُ العقائد أصبح عقدة، والكلمة العالية الطيِّبة التي بعث الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم وأمره بها ووعده عليها الجنة كلمة منسوخة بفلسفة التوحيد، وعلم الكلام. أضابيرُ وملفات عثر عليها بعض الضاربين في أرض الفهم ملؤها الكلام والجدلُ والخلاف والضِّرار، تَبَنَّوْا قضاياها، وزحفوا يتأبطونها على مواقع المسلمين، يؤججون حروبا يعتبرونها جهادا من أجل تحرير العقيدة، ويرفعون إلى عنان السماء أزيز مُرافعاتهم المتفرقعة”.

هؤلاء في مقابل “صنف جمدوا على موروث خامد هامد، اقتصروا على كلمة التوحيد يرددونها في الخلوات أورادا كثيرة، يحسبونها هي الإسلام كلُّ الإسلام”.

إذن هذان صنفان متناقضان متعارضان تعارضا كليا؛ “مع الصنف الأول نيّات حربية يخوضها المرء في ميادين الجدل لتزدهي نفسه بالانتصارات على الخصوم. وذلك من المُهلكات التي وصفها منذ القرن الخامس خير الوصف الإمام الغزالي رحمه الله. وقد يندرج في صفهم، وينتمي إلى حزبهم من سُذَّج الناس حشودٌ جاءوا يُلبّون نداء تحرير العقيدة بغيرة على الدين، فلا يلبثون أن يتعلموا بصحبة أهل الجدل لذة إفحام الخصم، وكلُّ المسلمين خصم، ولذة إلزامه بالحجة، ولذة إخراج النص القاتل في الساعة الأخيرة. وهكذا تجد العوامَّ وعوامَّ العوام يتصدَّون للفُتْيا، وما معهم إلا بضعة نصوص حفظوا مراجِعَها وأسانيدها وتعاليق العلماء عليها ممن سبقونا بإسلام أو إيمان، يخوضون بها المعارك الطاحنة. وكأن الإسلام ما هو رحمة للعالمين، بل نقمة، خاصَّةً على المسلمين.

ومع الصنف الجامد على الأوراد، القابع في زوايا الابتعاد، نيات مُنعكسة على الذوات، منكسرة لما تعرف عن نفسها من السيئات، راجية تطهير النفس من الدنيّات. إن كان أصحاب الأوراد صادقين مصدِّقين فهم مع من رفعوا الأيدي مع شدّاد بن أوس وعُبادة بن الصامت على سبب من أسباب المغفرة والفلاح. على سببٍ واحد هو ذكر الله، وبقيت أسباب أخرى ما للقاعدين على الأوراد منها نصيب إلا أن يضاعفَ الله لمن يشاء ويرحمَ من يشاء ويرفَعَ من يشاء. فات أهلَ الأوراد الفضيلةُ الجامعة للخير كله، فضيلة الجهاد الذي رفع الصحابة رضي الله عنهم أعلى الدرجات”.

ثم يقول رحمة الله عليه بعد هذا كله:

“إن كلَّ عمل نقرأه في القرآن والحديث قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام عمل جهادي. كانت حياتهم جهادا متواصلا، استغرق الجهاد أموالهم وأنفُسَهم وأهليهم ووقتَهم وليلهم ونهارهم، إلا فترات يعافسون فيها الأموال والأولاد، ويضاحكون فيها الأطفال ويلاعبون فيها النساء، فيحسبون أن قد نافقوا لخروجهم تلك اللحظات عن مألوفهم الجهادي. ويفزعون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما فَزِع حنظلة وأبو بكر رضي الله عنهما”.

وهنا يربط الإمام الذكر بالجهاد فيقول:

“كان ذكرُهم ذكرَ مجاهدين، فبذلك لا يستوي القاعدون من المومنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم. فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة، وكلا وعد الله الحسنى. وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفوراً رحيماً. سورة النساء، الآيتان: 95-96

إذن فهذا هو معيار الأفضلية؛ هو الجهاد.

ويحدثنا الإمام المجدد عن معيار الذكر في الأفضلية في الأعمال؛ يقول:

“ذكرنا في فصل سابق كيف يَصِح عُذر القاعدين عن الجهاد بعد نُشوب الفتنة. وهمّنا في هذا الكتاب كلِّه أن نثبت بُطلانَ ذلك العذر في حق جيلنا وما يتبعه إلى يوم القيامة، وأن نلتمس مَسلكا للتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم وبأصحابه لنكون الإخوان الذين بَشَّر بهم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم”.

وهذا يحيل إلى حديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمَقْبَرَةَ، فَقَالَ: “السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا”، قَالُوا: أَوَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: “بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، إِخْوَانِي الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدُ”. ولا نحتاج إلى الإشارة إلى أن الإخوان، كما سبقت إشارة الإمام المجدد، ليس من تزيوا بالزي وأخذوا القشور والمظاهر فقط ولكن من ساروا على نهج الصحابة الكرام حتى حق لهم أن يسموا إخوان رسول الله كما سمي الأوائل صحابة رسول الله رضي الله عن الجميع.

يقول بعد ذلك رحمة الله عليه:

“وليكون ذكرنا ذكر مجاهدين نقرأ البرنامج الجهادي كله، ومن أهم مداخله دوام الذكر؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لأصحابه وهم في حركة جهادية، في سفر جهادي في طريق مكة: “سبق المفردون!” قالوا وما المفردون يا رسول الله؟ قال: “الذاكرون الله كثيرا والذاكرات”. رواه مسلم عن أبي هريرة.

كان صلى الله عليه وسلم يوم قالها قُرْب جبل جُمدان، لم يكن في رحلة صيد ومتعة واسترواح. فإن جاء جيل جرَّدَ قُربة الذكر الكثير عن سياقها الجهادي ومقدِّماتها الجهادية ولواحقها الجهادية فقد أخذ خيرا كثيرا، لكنه لم يأخذ السنة الكاملة، فلا يحقُّ له الأسوة الموعود عليها خير الدنيا والآخرة بالجزاء الأوفى والقرب والزلفى”.

ثم يسوق الإمام رحمه الله أحاديث شريفة يعطي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعذار:

“لأهل الأعذار تُعطى تعويضات ورخص. جاء فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: “ذهب أهل الدثور1 بالدرجات العُلى والنعيم المقيم! فقال وما ذاك؟ فقال يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟” فعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل دُبُرَ الصلوات. روى الحديث الشيخان عن أبي هريرة”.

يعلق الإمام على هذا الأمر ويجعله مدخلا لفكرة عميقة أخرى:

“كان الصحابة جميعا مجاهدين، فَضَل بعضهم بعضا بقربات تعبُّدية إحسانية. فكان الذكر المُهْدى للفقراء يعادل جهاد المال الذي فضل به أهلُ الدثور، حتى إن الذكر يُلحقهم بالمنفقين السابقين، ويحقق لهم سبقا على من بعدهم. ومن المسبوقين قطعا من عقد الأصابع بعد الصلاة وهو آمن قاعد في مسجده يحسُب عليها ذكر الله. خير وافر، لكنه خير غير كامل، لم يزكه الجهاد”.

ويحلل ويناقش بعد ذلك فهم بعض الناس لمثل هذه الأحاديث:

“حديث ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفهمه القاعدون فهما سطحيّا تجزيئيا ليُبرروا به قعودهم، وليس هو إلا رخصة أعطيت لذوي الأعذار، وسلوة وتعويضا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: “ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأرفعها في درجاتكم، وأزكاها عند مليككم، وخيرٌ لكم من الوَرِقِ والذهب، وخيرٌ لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا بلى يا رسول الله! قال: ذكر الله”. أخرجه مالك موقوفا والترمذي وغيره مرفوعا عن أبي الدرداء بإسناد صحيح.
المجاهدة بلا ذكر عملٌ مفضولٌ مسبوقٌ. والذكر بلا جهاد ولا عذر مفضول مسبوقٌ. لا شك في ذلك. وإنما أعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم البشارة وأكثر التحريض على الذكر لكونه قربةً إلى الله أقربَ، لا واسط بين الذاكر وربه، بينما بين المتقرب بالجهاد وبين ربه رقابٌ تُضْرب وورِقٌ وذهب قد تكدِّر ماديتهما صفاء الروابط الإيمانية الإحسانية.

ثم إن إشادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذكر والذاكرين إشادةٌ دائمةٌ، متنوِّعة الصيغ لأهمية الموضوع، وليكون المومن في استهتار دائم بالذكر. وقد جاء في رواية الترمذي: قالوا: يا رسول الله! ما المفردون؟ قال: “المستهترون بذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم”. والاستهتار هو الوَلُوعُ والمواظبة عن حب ورغبة دائمة.

بالذكر الكثير الدائم حياة القلوب، بل وحياة العالم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثلُ الحي والميت”. رواه الشيخان عن أبي هريرة.

وفي إطار تصحيح الفهم وإزالة اللبس الغبش عن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، يورد الإمام المجدد الحديث حين سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العباد أفضل وأرفع درجة عند الله يوم القيامة؟ فقال: “الذاكرون الله كثيرا”. قيل: ومن الغازي في سبيل الله؟ قال: “لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دما فإن الذاكر لله أفضل منه درجة”.

فيعلق الإمام رحمة الله عليه قائلا:

“وهذا الحديث السابق في أفضلية الذاكرين على المجاهدين يفهم في سياقه”.

ويحلل هذا السياق انطلاقا من حديث آخر للنبي عليه الصلاة والسلام ويمهد لهذا الحديث بقوله:

“الذاكرون يَفْضلون غيرهم إذا عملوا مثل عملهم وزادوا عليهم بالذكر. أخرج ابن أبي الدنيا حديثا مُرْسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أي أهل المسجد خير ؟ قال: “أكثرهم ذكراً لله عز وجل”. قيل: أي الجنازة خير؟ قال: “أكثرهم ذكرا لله عز وجل”. قيل: فأي المجاهدين خير؟ قال: “أكثرهم ذكرا لله عز وجل” قيل: فأي الحجاج خير؟ قال: “أكثرهم ذكرا لله عز وجل”. قيل: وأي العُبَّاد خير؟ قال: أكثرهم ذكرا لله عز وجل”. قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ذهب الذاكرون بالخير كله.

وأخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون”.

نصل إلى خلاصات هذا المبحث من كلام الإمام المجدد يقول:

“المفرِّدون غير المنْفرِدين المنقطعين عن العالم. المفردون هم المستهترون بذكر الله وهم في ساحة الجهاد أو في الطريق منها أو إليها. بُشر المفردون بالسبق والأفضلية والدرجات العلى يومَ كان كل مخاطَب بالبُشرى مجاهدا سائرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاته، ليزكيَ كل مجاهد جهاده بالذكر. مسألة عصرنا وما بعده هي أن يقبل الغافلون عن ذكر الله المجادلون في الله، المفلسفون كلمة لا إله إلا الله، أن الذكر باللسان وبالقلب قربة عظمى، وأن يزكي الذاكرون ذكرهم بالجهاد والعمل الصالح. وبذلك يكون التجديد شاملا لمعاني الإيمان، وساحاته، وأقواله، وأفعاله، ومقدماته، ونتائجه، وسوابقه ولواحقه. لا إله إلا الله محمد رسول الله”.

ونختم بما ختم به الأستاذ المجدد هذه الفقرات:

وَافَى بِطيبِ حَديثِكُم بَردُ الصَّباحْ***يا ذَاكرينَ مُفرِّدين بِلا بَراحْفُزتم بقربِ الله فَلْيهنأ بكم***جمعُ الأحبَّة في غدُوٍّ أو رَواحْتحْيى بِكم أرض القُلوب وتُبْتَغى***مِن وَصلكم مِنحُ التَّفضُّل والسَّماحْ

ويختتم الأستاذ العلمي هذه الحلقة بالتوجه إلى الله تعالى بحق لا إله إلا الله أن يحيي قلوبنا وأن يجعلنا من المفردين الفائزين السابقين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.